
عدن | خاص |
شهدت العاصمة المؤقتة عدن، الأحد، تصعيداً أمنياً غير مسبوق تجلى في إغلاق فصائل أمنية لمقرات مؤسسات حيوية كـ”البنك المركزي” ومصلحة الجوازات والأحوال المدنية، بالتوازي مع تسجيل عمليتي اغتيال استهدفتا قياديين سياسيين، وسط غموض يلف كواليس الأحداث وتوقعات بتطورات ميدانية مع اقتراب موعد تظاهرة يدعو لها المجلس الانتقالي الجنوبي.
إغلاق أمني شامل وشوارع مقفلة
وفرضت الفصائل الأمنية الموالية للتحالف طوقاً مشدداً على مفاصل المدينة، حيث أُغلقت الطرق الرئيسية في مديرية كريتر المؤدية إلى قصر “معاشيق” مقر إقامة أعضاء الحكومة والرئاسة، في خطوة استثنائية تعكس مستوى القلق الأمني السائد.
وتفاقمت حدة المشهد مع اندلاع حريق في مقر السلطة المحلية بعدن، فيما لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح ملابسات ما يجري أو طبيعة التهديدات التي استدعت هذه الإجراءات الاستثنائية.
موجة اغتيالات سياسية
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد وتيرة الاغتيالات في المدينة، حيث سُجّلت خلال الساعات الأخيرة عمليتان بارزتان: الأولى استهدفت القيادي في حزب الإصلاح عبد الرحمن الشاعر بالتصفية الجسدية، والثانية طالت القيادي نايف المحثوثي، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العمليات.
الانتقالي يجهز لـ”حسم عدن”
وتحدث تقارير سياسية عن أن هذه الأحداث الأمنية تتقاطع مع استعدادات المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات لتنظيم تظاهرة كبرى يحشد لها منذ أسابيع، متوقع انطلاقها في الرابع من مايو المقبل بالتزامن مع ذكرى تأسيس المجلس الذي ينادي بانفصال الجنوب.
ويرى مراقبون أن التصعيد الأمني الراهن قد يكون تمهيداً لسيناريوهات ميدانية أوسع، خاصة مع استمرار الانقسام بين مكونات السلطة في عدن وتباين الولاءات بين الفصائل المسلحة الموالية للسعودية والامارات، مما يضع المدينة أمام اختبار أمني وسياسي حرج قد يحدد مسار المرحلة القادمة.




