الأخبارالمحلية

البريقة تدشن “العصيان المدني” وتقطع شريان الشاحنات.. وحشود “الانتقالي” تحاصر ديوان المحافظة لإنهاء تفويض “حكومة الزنداني”

عدن | خاص |

دخلت الانتفاضة الشعبية العارمة في العاصمة المؤقتة عدن مرحلة متقدمة من التصعيد الميداني والشلل المؤسسي، معلنةً بدء مرحلة “العصيان المدني” وقطع الشرايين الاقتصادية الحيوية للمدينة، رداً على الانهيار الكارثي لمنظومة الكهرباء وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وسط مأزق خانق يضرب حكومة الزنداني التي تواجه سخطاً شعرياً وسياسياً غير مسبوق عجزت عن احتوائه.

وفجّر منظمون وناشطون في مديرية البريقة مواجهة مفتوحة مع السلطات القائمة عبر تدشين عصيان مدني ليلي شامل، ترافق مع احتجاجات ميدانية غاضبة نجحت في فرض حظر كامل على حركة مرور القواطر والشاحنات التجارية الكبيرة ابتداءً من الساعة العاشرة ليلاً، حيث أفادت مصادر محلية متطابقة بأن المحتجين قطعوا بالفعل الطرقات الحيوية المؤدية إلى المنشآت الاقتصادية بالمديرية وأجبروا الشاحنات على التوقف، مؤكدين المضي في هذا التصعيد النوعي وشل الحركة التجارية حتى انتزاع حلول جذرية وعاجلة لأزمة الإطفاءات القاتلة وملف الانهيار المعيشي.

ولم تتوقف شرارة التصعيد عند المبادرات الشعبية المستقلة، بل امتدت لتشمل تحركات سياسية وعسكرية منظمة؛ حيث رصد سكان محليون تدفق حافلات ومركبات تُقل حشوداً ومجاميع من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي وهي تتجه بزخم كبير صوب مبنى ديوان عام محافظة عدن، وبحسب شهادات المواطنين، فإن هذه الحشود طوقت مبنى المحافظة للضغط المباشر والمطالبة بإنهاء مهزلة تعذيب السكان بملف الكهرباء المتفاقم.

وتعيش عدن اليوم على فوهة بركان من السخط الشعبي العارم جراء الانقطاعات الطويلة والتيار الكهربائي شبه المعدوم في ظل أجواء صيفية لاهبة تلتهم أجساد المواطنين، وسط تصاعد حدة الانتقادات والاتهامات الشعبية والمحلية لحكومة الزنداني بالفشل الذريع والفساد في إدارة ملف الخدمات الأساسية، مما يضع المدينة أمام سيناريوهات مفتوحة على العصيان المدني الشامل واقتلاع ما تبقى من حضور متهالك لمؤسسات التحالف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى