الأخبارالمحلية

معلمو سقطرى بلا رواتب… صمت رسمي ووعود معلّقة تهدد العملية التعليمية

سقطرى | خاص |

كشف الناشط والكاتب والإعلامي، السقطري عبد الكريم بن قبلان عن تفاقم معاناة متعاقدي قطاع التربية والتعليم في محافظة سقطرى، نتيجة استمرار انقطاع رواتبهم، في ظل صمت حكومة عدن والسلطة المحلية، وغياب أي معالجات فعلية للأزمة.

وقال بن قبلان، في منشور له على حسابه في فيسبوك، الثلاثاء، ضمن مقال حمل عنوان «بيان استنكار»، إن ملف رواتب متعاقدي التربية تحوّل إلى سلسلة من الوعود غير المنجزة، دون أن يلمس المعلمون أي التزام عملي على أرض الواقع. ووجّه في منشوره رسالة مباشرة إلى السلطة المحلية ومكتب التربية في سقطرى، متسائلًا: إلى متى يستمر هذا الإهمال؟

وأشار بن قبلان إلى أن معلمي سقطرى المتعاقدين لا يزالون بلا رواتب حتى اليوم، كما أن الحوافز والمرتبات التي أعلنت عنها الحكومة للمعلمين لم تتجاوز حدود التصريحات، مؤكدًا أن الواقع المعيشي للمعلم بات أكثر قسوة مع تزايد الأعباء الاقتصادية وانعدام مصادر الدخل.

وسرد بن قبلان جملة من “الحقائق التي لا تقبل التأجيل”، أبرزها أن جميع المحافظات اليمنية الأخرى (الخاضعة لسيطرة حكومة عدن ) تسلّمت مستحقاتها من البنك المركزي منذ فترة، في حين لا تزال سقطرى خارج هذا المسار، ما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب الاستثناء. ولفت إلى أن المعلم المتعاقد بلا راتب يعني عمليًا فصلًا دراسيًا بلا معلم، وطلابًا بلا تعليم، وأسرًا بلا مصدر عيش، مؤكدًا أن الوعود وحدها لا تسد دينًا، ولا تشتري دواءً، ولا تحفظ كرامة المعلم.

وفي سياق متصل، طرح الكاتب تساؤلات قال إنها تمثل “أسئلة الشارع السقطري”، من بينها: لماذا تتأخر رواتب سقطرى وحدها بينما صُرفت في باقي المحافظات؟ وأين يكمن الخلل الحقيقي: في متابعة مكتب التربية؟ أم في التحويلات البنكية؟ أم في أولويات السلطة المحلية؟ ومن يتحمل مسؤولية معلم يعمل بلا أجر، وطلاب ينتظرونه كل صباح؟

وختم بن قبلان رسالته بالتأكيد على أن التعليم ليس بندًا ثانويًا يمكن تأجيله أو تجاهله، محذرًا من أن تجويع المعلم يشكل هدمًا بطيئًا للمجتمع السقطري من الداخل. وأضاف أن حق سقطرى في صرف رواتب معلميها لا يقل عن أي محافظة أخرى، داعيًا إلى تحرك عاجل يضع حدًا لمعاناة مستمرة باتت تهدد مستقبل العملية التعليمية في الأرخبيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى