الأخبارالمحلية

“فضيحة مدوية في عدن: وزير الدفاع “ممنوع من دخول” محافظة تابعة للحكومة.. والفصائل الموالية للإمارات تحسم المعركة ميدانياً”

الضالع | خاص |

تلقّى وزير الدفاع في حكومة عدن، طاهر العقيلي، الثلاثاء، ضربة سياسية وأمنية ثقيلة، بعد أن منعته الفصائل الجنوبية المدعومة إماراتياً من دخول محافظة الضالع، في مشهد عكس حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة الجديدة، وحدود نفوذها الفعلي على الأرض.

وأفادت مصادر في وزارة الدفاع بعدن بأن مسلحين موالين للإمارات اعترضوا موكب الوزير عند تخوم مدينة الضالع، وأجبروه على العودة، في سابقة تعكس مستوى التمرّد الميداني على السلطة الرسمية. ووفق المصادر، كان العقيلي يعتزم زيارة الفصائل العسكرية المنتشرة في المحافظة، غير أن قادة التشكيلات المسلحة رفضوا بشكل قاطع السماح له بالدخول.

تحدٍ مباشر لقرارات لحكومة عدن

ويأتي هذا التطور في سياق توترات متصاعدة شهدتها الضالع خلال الأيام الماضية، تزامناً مع الترتيبات لزيارة الوزير. إذ أقدم مسلحون، يتقدمهم نائب مدير الأمن، على اقتحام مكتب محافظ المحافظة أحمد القبة وإغلاقه، احتجاجاً على لقائه وزير الدفاع في عدن، في خطوة عكست انقساماً حاداً داخل بنية السلطة المحلية في المحافظة.

وتُعد الضالع اليوم إحدى أكثر الساحات حساسية بالنسبة لحكومة عدن، كونها تمثل معقلاً رئيسياً للفصائل الجنوبية الموالية لعيدروس الزبيدي، الذي أُقيل من عضوية المجلس الرئاسي وأُدرج لاحقاً على قائمة المطلوبين. ورغم هذه الإجراءات، لا تزال المحافظة تُظهر ولاءً سياسياً وشعبياً واضحاً له، في تحدٍ مباشر لقرارات لحكومة عدن.

وفي هذا السياق، تشهد الضالع مظاهرات مستمرة ترفع شعارات تطالب بعودة الزبيدي، وترفض حل المجلس الانتقالي الجنوبي، ما يعكس فجوة عميقة بين الحكومة الجديدة والقوى المسيطرة فعلياً على الأرض. ويضع هذا الواقع الحكومة أمام اختبار مبكر وصعب، يكشف أن إعادة تشكيل السلطة في عدن لا تزال تصطدم بخرائط نفوذ مسلحة، يصعب تجاوزها بالقرارات السياسية وحدها.

دلالات خطيرة

ويشير مراقبون إلى أن منع وزير الدفاع من دخول محافظة جنوبية يُفترض أنها ضمن نطاق نفوذ الحكومة، يحمل دلالات خطيرة، ليس فقط على تماسك المؤسسة العسكرية، بل على مستقبل العلاقة بين حكومة عدن والفصائل المدعومة إماراتياً، في ظل تصاعد مؤشرات الصدام السياسي وربما الأمني في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى