الأخبارعربي ودولي

صحيفة بريطانية: تداعيات حرب الشرق الأوسط الاقتصادية قد تمتد لسنوات وتضعف موقف ترامب داخلياً

الجديد برس | خاص |

حذر خبراء اقتصاديون من أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تستمر لفترات طويلة، حتى في حال توقفها قريباً، مشيرين إلى أن الأضرار الاقتصادية قد تحتاج إلى أشهر، وربما سنوات، لمعالجتها بشكل كامل.

وفي تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت بنسختها الناطقة بالعربية، تم تسليط الضوء على الأبعاد الاقتصادية للصراع، مؤكدة أن الحرب لم تحقق الأهداف التي كان دونالد ترمب يتحدث عنها، إذ لم تؤدِ إلى إسقاط القيادة في إيران أو تجبرها على تلبية مطالبه، لكنها في المقابل كشفت عن نقطة ضعف رئيسية للولايات المتحدة الأمريكية تتعلق بالضغط الاقتصادي.

الاقتصاد يفرض معادلة جديدة

وأشار التقرير إلى أنه رغم إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فإن الأزمة أظهرت حدود قدرة ترمب على تحمل الضغوط الاقتصادية الداخلية، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وزيادة معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، انتهت بهدنة مؤقتة ووقف لإطلاق النار، بالتزامن مع مساعٍ لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي.

صدمة طاقة عالمية وضغوط داخلية

ونقل التقرير عن محللين أن إيران، رغم تعرضها لضربة عسكرية قاسية، نجحت في فرض كلفة اقتصادية كبيرة لم تكن محسوبة بدقة من قبل الإدارة الأمريكية، ما أدى إلى واحدة من أشد صدمات الطاقة عالمياً.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس سلباً على المستهلكين الأمريكيين، رغم أن الولايات المتحدة لا تعتمد بشكل مباشر على الشحنات النفطية التي تأثرت نتيجة التوتر في مضيق هرمز، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن ركود اقتصادي عالمي، وفق تحذيرات صندوق النقد الدولي.

ضغوط سياسية وانتخابية

ولفت التقرير إلى تزايد الضغوط داخل الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، في ظل تراجع شعبيتها، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يسعى الحزب الجمهوري إلى الحفاظ على أغلبيته المحدودة في الكونغرس.

كما أشار إلى أن طهران استغلت سيطرتها على مضيق هرمز كورقة ضغط لدفع واشنطن نحو طاولة المفاوضات، في وقت قد تستفيد فيه قوى دولية مثل الصين وروسيا من هذا النموذج في التعامل مع الولايات المتحدة.

تحول نحو الدبلوماسية تحت الضغط

ونقل التقرير عن بريت بروين، المستشار السابق للسياسة الخارجية في إدارة باراك أوباما، قوله إن ترمب بات يشعر بضغط اقتصادي متزايد، معتبراً ذلك نقطة ضعف واضحة في سياق الحرب.

وأشار إلى أن التحول المفاجئ في 8 أبريل من التصعيد العسكري إلى المسار الدبلوماسي جاء نتيجة ضغوط الأسواق المالية وبعض الحلفاء السياسيين.

انعكاسات على قطاعات حيوية

وبيّن التقرير أن تداعيات الأزمة طالت قطاعات متعددة داخل الولايات المتحدة، من بينها الزراعة نتيجة تعطل إمدادات الأسمدة، إضافة إلى قطاع الطيران بسبب ارتفاع تكاليف وقود الطائرات، ما أدى إلى زيادة أسعار التذاكر.

ومع اقتراب انتهاء فترة الهدنة، تبقى السيناريوهات مفتوحة، سواء بالتوصل إلى اتفاق دبلوماسي، أو تمديد وقف إطلاق النار، أو العودة إلى التصعيد العسكري.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن إنهاء الحرب لا يعني انتهاء تداعياتها، إذ يرى الخبراء أن التعافي الاقتصادي من آثارها قد يستغرق وقتاً طويلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى