الأخبارالمحلية

عودة إمام النوبي إلى عدن تفجّر خلافًا سعوديًا ـ انتقاليًا وتثير ملف الانتهاكات

عدن – خاص |

عاد القيادي السابق في قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، إمام النوبي، إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات تقودها السعودية لإعادة عدد من القيادات العسكرية المناهضة للمجلس الانتقالي، الموالي لـالإمارات، إلى المدينة الساحلية جنوبي اليمن.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عودة النوبي تمت قادمًا من الرياض، وسط معلومات عن دور مرتقب له ضمن الترتيبات العسكرية والأمنية التي تعمل الرياض على تنفيذها في جنوب اليمن، في إطار إعادة تشكيل المشهد الأمني وفق ترتيبات سعودية لاجتثاث جذور الانتقالي في المؤسسات الأمنية.

وبرز إمام النوبي سابقًا كأحد أبرز قيادات قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، قبل أن يتمرد على قيادته ويخوض مواجهات مسلحة انتهت بهزيمة قواته واختفائه عن المشهد، ليظهر لاحقًا في القاهرة.

وجاءت عودته بعد أيام من عودة مهران قباطي، قائد لواء الحماية الرئاسية، الذي كان قد غادر عدن عقب معارك عام 2019 مع قوات المجلس الانتقالي، انتهت بسيطرة الأخير على المدينة.

وبحسب المصادر، فإن الرياض كانت قد استدعت خلال الفترة الماضية عددًا من القيادات العسكرية الجنوبية التي جرى إقصاؤها من قبل المجلس الانتقالي، في خطوة أثارت استياء واسعًا داخل أوساطه.

تهديد للسلم الاجتماعي

وفي هذا السياق، شن ناشطون محسوبون على المجلس الانتقالي هجومًا لافتًا على السياسة السعودية، معتبرين أن هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا للمجلس الانتقالي وقياداته وانصاره في عدن.

وقالت الناشطة الإعلامية زينة الغلابي، في مقال متداول، إن الرياض لا تزال – على حد تعبيرها – متمسكة بقيادات وصفتها بـ”الإخوانية” في الجنوب، ما يضر بالسلم الاجتماعي ويعيد إنتاج التوترات.

وأضافت الغلابي أن التحالف، بحسب قولها، كان وراء تعيين إمام النوبي سابقًا، وتأمين خروجه من عدن، ثم تسهيل انتقاله إلى القاهرة فالرياض، تمهيدًا لإعادته ضمن ترتيبات أمنية رسمية، مشيرة إلى اتهامات بضلوعه في قضايا قتل واعتقال وانتهاكات بحق مدنيين.

دعوات لبدء رفع دعاوى قضائية

من جانبها، أكدت المحامية، هدى الصراري أن تعيين قيادات أمنية متهمة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، معتبرة أن مثل هذه الخطوات تعزز ثقافة الإفلات من العقاب.

وشددت الصراري على أن المشكلة لا تكمن في غياب النصوص القانونية، بل في غياب الإرادة السياسية لتطبيقها، محذرة من أن تجاهل فتح ملفات الجرائم يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الانتهاكات قد تُكافأ بدل أن تُحاسب.

ودعت إلى فتح ملفات الانتهاكات وتوثيق الأدلة، وتشجيع الضحايا وذويهم على التقدم بالبلاغات، مؤكدة أن العدالة حق لا يسقط بالتقادم، وأن حفظ الحقوق يمثل الحد الأدنى من الإنصاف في المرحلة الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى