
متابعات – الجديد برس |
أثارت السعودية جدلاً واسعاً في جنوب اليمن، الثلاثاء، مع بدئها إزالة قرى يمنية حدودية من خرائط “جوجل” العالمية، وذلك وسط احتدام المعارك على المنطقة النفطية الاستراتيجية في صحراء اليمن الشرقية.
واعتبرت نخب جنوبية قرار إزالة قرى “الخراخير” من الخرائط الرقمية “تطوراً خطيراً وينبئ بترتيبات لضم المنطقة النفطية في صحراء اليمن الشرقية”، حيث تداول نشطاء صوراً لخرائط جوجل تظهر بالفعل إزالة المنطقة الواسعة الممتدة من حضرموت في الشرق حتى الحدود العمانية مروراً بمحافظة المهرة.
وجاءت الخطوة السعودية وسط احتدام الصراع المحلي على المنطقة، حيث شهدت الخراخير مساء الاثنين اشتباكات بين فصائل سعودية تعرف بـ”درع الوطن” انقسمت إلى قسمين: أحدهما يقاتل مع قبائل المهرة والآخر مع حضرموت.
وتمكن مسلحو قبائل المناهيل في حضرموت من السيطرة على القرى في المنطقة بدعم من القوات السعودية، في تطور يعكس تعقيد المشهد العسكري في هذه المنطقة الحدودية الحساسة.
وتعد الخراخير مركز صراع بين اليمن والسعودية منذ عقود، حيث حاولت الرياض مراراً السيطرة عليها قبل أن تتمكن قبائل المهرة من إجهاض تلك المحاولات خلال السنوات الماضية.
ومع أن الاتهامات تتجه نحو السعودية بالسعي لتعزيز نفوذها على ثروات حضرموت النفطية عبر ضم تلك المنطقة، إلا أن التحليلات تشير إلى أن الاستراتيجية السعودية القديمة تتضمن احتلال المنطقة الفاصلة بين سلطنة عمان واليمن لبناء قناة بحرية تربط السعودية ببحر العرب والمحيط الهندي.
تمثل هذه التطورات تصعيداً جديداً في الملف الحدودي اليمني السعودي، وتثير تساؤلات حول المخططات طويلة المدى للرياض في المنطقة الحدودية الشرقية لليمن.




