الأخبارالمحلية

هجوم مفاجئ يضرب فصائل “العمالقة” في شبوة وسط اتهامات بالخيانة وصراع نفوذ داخل الانتقالي

خاص| الجديد برس|

تعرضت فصائل “العمالقة” الجنوبية، التي يقودها نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أبو زرعة المحرمي، الأربعاء، لهجوم مفاجئ في مدينة عتق بمحافظة شبوة، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة سبعة آخرين، في أول استهداف من نوعه يطال هذه الفصائل منذ انتشارها في المحافظة قبل سنوات.

وأفادت مصادر ميدانية أن الهجوم نُفذ بواسطة عبوة ناسفة استهدفت طقماً عسكرياً تابعاً للعمالقة في مركز المحافظة الإداري، دون أن تُعرف حتى الآن الجهة المنفذة، في وقت يكتنف فيه الغموض ملابسات العملية ودوافعها.

ويكتسب الحادث أهمية خاصة كونه أول اختراق أمني تتعرض له هذه الفصائل في معقلها الرئيسي، رغم ما يُعرف عنها من نفوذ وانتشار واسع، إضافة إلى الجدل المثار حول تركيبتها الأيديولوجية، إذ يُشار إلى انتماء عناصرها لتيار سلفي جهادي، مع اتهامات بوجود ارتباطات سابقة بتنظيمات متطرفة القاعدة و”داعش”، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المحافظة.

ويأتي الهجوم في ظل تطورات متسارعة يشهدها الجنوب، أبرزها تصاعد الاتهامات الموجهة لقائد الفصائل أبو زرعة المحرمي بـ“خيانة” رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، على خلفية نشر قواته في عدن تمهيداً، وفق تلك الاتهامات، لتسليم المدينة لفصائل موالية للسعودية.

كما يتزامن الاعتداء مع تقارير عن ترتيبات سعودية لإعادة تموضع فصائل العمالقة ونقلها من وسط شبوة إلى جبهات القتال مع قوات صنعاء، إلى جانب معلومات عن شروع قائد إحدى الفرق داخل هذه الفصائل، يُدعى رائد الحبهي، في نقل أسلحة من شبوة إلى محافظة أبين، بالتوازي مع ترقب انتشار قوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً هناك.

ولم تتضح بعد الجهة التي تقف خلف الهجوم، سواء كانت أطرافاً محلية أو إقليمية، غير أن توقيته المتزامن مع احتدام الخلافات داخل المجلس الانتقالي والانتقادات العلنية لقائد العمالقة، يفتح الباب أمام فرضيات تشير إلى تصاعد صراعات نفوذ داخلية ومحاولات إقليمية لإعادة تشكيل موازين القوى في الجنوب، عبر تغليب أطراف على حساب أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى