
الجديد برس| خاص|
شنّ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، يوم الأربعاء، عملية عسكرية لاقتحام مديريات محافظة شبوة النفطية شرق اليمن، في خطوة تصعيدية واضحة لفرض مشروعه الانفصالي على الأرض بالقوة، وسط رفض قوي من السلطة المحلية والقبائل.
وأعلن ما يُعرف بـ “المجلس العام للمقاومة الجنوبية في شبوة”، الذراع العسكري للانتقالي في المحافظة، بدء عملية اقتحام لمديرية ميفعة، التي يُعتبر أنصار الانفصال فيها محدودين. وحددت المصادر هدف العملية بـ “رفع علم الجنوب وصور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي” في المديرية، في محاولة لخلق وقائع جديدة.
وتأتي هذه الخطوة الحربية بعد رفض محافظ شبوة، عوض العولقي (من حزب المؤتمر الشعبي العام)، طلباً من الزبيدي بإصدار بيان تأييد علني لمشروع إعلان الانفصال. وسرّع العولقي مؤخراً من تحالفاته مع القوى المناهضة للانفصال، حيث نجح في ضم جماعات من “الحراك الجنوبي” أعلنت حل نفسها وانضمت لدعم سلطة المحافظة ضد أي تهديدات.
في المقابل، بدأت السعودية ترتيبات مضادة لمواجهة تحركات الانتقالي، حيث استدعت على وجه السرعة قادة فصائل وقبائل عدة في شبوة، أبرزهم قائد المحور العسكري وقادة ألوية أخرى، بالإضافة إلى قيادات تخلى عنها الحليف الإماراتي مؤخراً، مثل محمد البوحر، القائد السابق لما كان يعرف بـ “النخبة الشبوانية”.
وتُعد شبوة، بثروتها النفطية، واحدة من المحافظات الأساسية التي تضغط السعودية لإبقائها ضمن ما تسمى “الإقليم الشرقي” التابع لنفوذها التقليدي. وهي تاريخياً من المناطق الممانعة لمشروع الانفصال، شأنها شأن حزام المحافظات الممتدة من أبين حتى المهرة، والتي قاومت ما يعرف بمشروعي “المثلث” و”الطغمة” وخاضت صراعات دامية دفاعاً عن هويتها ووحدتها في العقود الماضية.
هذا ويهدف الاستدعاء السعودي إلى تنظيم جبهة مضادة وقطع خطوط الإمداد والدعم المحتملة للانتقالي، وذلك بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية لطرد عناصره من هضبة حضرموت النفطية ومن محافظة المهرة المجاورة.




