الجديد برس| خاص|
عاودت محافظة أبين، الأحد، إغلاق البوابة الشرقية لمدينة عدن، المعقل الرئيس للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات والمنادي بانفصال جنوب اليمن، في خطوة تصعيدية تنذر بتفاقم المواجهة بين أبرز قطبين في الجنوب، وتهدد بمضاعفة أزمة الوقود الخانقة التي تعيشها المدينة.
وأفادت مصادر محلية وقبلية بأن مسلحين قبليين قطعوا الخط الرابط بين عدن والمحافظات الشرقية، واحتجزوا عشرات القاطرات المحملة بالغاز القادمة من محافظة مأرب، وذلك في منطقة العرقوب، حيث تتمركز قوات موالية للرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي.
وبحسب المصادر، لم تتضح بعد المطالب المباشرة للمسلحين، إلا أن توقيت الخطوة يشير إلى أنها تأتي ضمن موجة تصعيد جديدة بين أبين والمجلس الانتقالي، بدأت مطلع الأسبوع الجاري بخروج تظاهرات شعبية مناهضة للمجلس في مدينة زنجبار، قبل أن تتدخل فصائل الانتقالي القادمة من الضالع ويافع لقمعها بالقوة واعتقال العشرات من المشاركين.
ورغم أن المحتجين رفعوا مطالب خدمية ومعيشية، إلا أن مراقبين يرون أن ما يجري يتجاوز البعد الخدمي، ويدخل في سياق الصراع الجنوبي التاريخي الممتد منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث تحاول قوى أبين، التي شكّلت محطات مفصلية في تاريخ الجنوب، مقاومة محاولات إخضاعها بالقوة من قبل خصومها.
ومن شأن احتجاز قاطرات الغاز أن يفاقم الأزمة المتصاعدة في عدن، التي تعاني أصلًا من شح الوقود والغاز وتدهور الخدمات، في وقت يواجه فيه المجلس الانتقالي ضغوطًا متزايدة بسبب الأوضاع المعيشية والانقسامات السياسية داخل معسكره.
وتُعد أبين واحدة من عدة محافظات جنوبية لا تزال ترفض الانخراط في مشروع المجلس الانتقالي، الذي يسعى لانتزاع تمثيل كامل للجنوب وإقصاء بقية القوى الجنوبية، وهو ما يجعل المحافظة بؤرة توتر دائمة في الصراع على النفوذ والشرعية جنوب اليمن.




