الأخبارالمحلية

انشقاقات تعصف بـ “مطرح الريان” وقبائل مأرب والجوف تنفض من حول “ابن فدغم”

الجديد برس | خاص |

أفادت مصادر قبلية وميدانية في محافظتي مأرب والجوف، بتلقي القيادي المدعو حمد بن فدغم ضربة قبلية قاصمة وعنيفة وجهتها له قبائل المحافظتين اليوم السبت، تمثلت في تنفيذ انسحابات جماعية واسعة ومفاجئة لمجاميعها ومقاتليها من داخل “المطرح” المسلح الذي أنشأه مؤخراً في منطقة “الريان” الواقعة على الحدود الجغرافية بين مأرب والجوف، مؤكدة أن هذه الانسحابات الجماعية تعكس فقدان الثقة المطلق بنوايا الرجل وتحركاته المشبوهة، وتفجر جولة جديدة من صراع الأجنحة والنفوذ المحموم بين الأدوات المحلية التابعة لقوى تحالف العدوان.

ونقلت مصادر قبلية وثيقة أن انفضاض القبائل من حول بن فدغم جاء على خلفية تصاعد الشكوك والمخاوف الواسعة من أهدافه الحقيقية، حيث اتهمته أطراف قبلية ومحلية بالسعي لافتعال حروب ثأرية جانبية والتقطع لأبناء منطقة “سحار” وإعادة نشر قطاعات عسكرية ومجاميع مسلحة في نطاقها لخدمة مصالح شخصية ضيقة، لافتة إلى أن الأبواق الإعلامية التابعة لحكومة عدن سارعت لشن هجوم عنيف ضد تحركاته ووصفها بـ “المشبوهة”، وتزامن ذلك مع صدور بيان رسمي عن مشايخ قبائل “دهم” يعلن رفع الغطاء القبلي والحماية عنه بشكل كامل وإهدار دمه قانونياً وقبلياً.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن النظام السعودي و”سلطة الشرعية” الموالية لها أبدت تشكيكاً كبيراً في ولاء ونوايا بن فدغم، حيث ذهبت النخب الإعلامية الموالية للرياض إلى اتهامه بإدارة خلايا ومخططات مبطنة تخدم سلطة صنعاء لإسقاط ما تبقى من جبهات مأرب، ومشيرة إلى أن هذه الحملة الشرسة والاتهامات بالخيانة تأتي بعد ساعات قليلة من رسالة استعطاف وجهها فدغم إلى قيادة حكومة عدن يطالب فيها بالدعم المالي والعسكري، وفي وقت تؤكد فيه المعطيات أن الرجل فقد حظوته وثقة اللجنة الخاصة السعودية التي اعتمدت عليه سابقاً كأحد قادة فصائلها في الجوف قبل أن يتم سجنه في المملكة بتهمة بيع وتهريب أسلحة التحالف ليفر لاحقاً عقب الإفراج عنه.

ويرى مراقبون عسكريون وسياسيون للشأن اليمني أن هذا المشهد المتفجر يعكس التراجع المتسارع لمكانة وتأثير أدوات الارتزاق داخل المعادلة القبلية والسياسية في المحافظات الشرقية، مؤكدين أن تصاعد حدة الانقسامات والتخوين المتبادل بين القوى المحلية والإقليمية في مأرب والجوف يرتبط مباشرة بالصراع المحتدم على تقاسم الجبايات وموارد النفط والغاز، ومشددين على أن لجوء قوى العدوان لشيطنة حلفاء الأمس وتفكيك مطارحهم يعري زيف مشاريعهم التدميرية ويضع مناطق التماس على فوهة بركان من الصدامات المسلحة التي تدفع ثمنها القبائل المحاصرة بالفوضى الأمنية المصطنعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى