
الجديد برس| خاص|
شنت الولايات المتحدة تحركات دبلوماسية مكثفة، الخميس، لاحتواء تصاعد المخاوف من انهيار الوضع الاقتصادي والأمني بشكل كامل في مدينة عدن، المعقل الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.
وأجرى السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاجن سلسلة اتصالات ليلية طارئة مع عدد من أطراف الصراع في مناطق سيطرة التحالف، حيث كان آخر اتصال مع محافظ مأرب سلطان العرادة، القيادي في حزب الإصلاح الموالي للسعودية.
وكرست المحادثة لمناقشة رفع الحصار عن عدن، حيث طالب السفير الأمريكي العرادة بتأمين وصول قاطرات الغاز إلى معقل الانتقالي، وذلك في ظل أزمة وقود حادة تشهدها مناطق سيطرة الانتقالي من عدن حتى حضرموت منذ أيام.
ورد العرادة بوضع شروط مقابل استئناف ضخ الغاز، أبرزها إنهاء سيطرة الانتقالي على الهضبة النفطية في حضرموت، محاولاً تبرير الأزمة الحالية بأنها “نتيجة قطاعات قبلية” وليست سياسة ممنهجة.
وكان السفير الأمريكي قد أجرى في وقت سابق اتصالاً بمحافظ البنك المركزي في عدن أحمد المعبقي، للاطلاع على الأوضاع المتعلقة بالعملة المحلية التي يتوقع انهيارها مع استمرار الصراع الإقليمي بالوكالة في جنوب اليمن.
وجاءت هذه الاتصالات بالتزامن مع تهديدات سعودية بسحب الوديعة المالية الأخيرة من البنك المركزي بعدن، مما قد يؤدي إلى قفزة غير مسبوقة في سعر صرف الريال اليمني.
وتكشف هذه التحركات الدبلوماسية الأمريكية المخاوف المتصاعدة من انهيار الإجراءات التي دعمتها واشنطن سابقاً لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، خشية انهيار كامل لعملة البلاد وانتشار الفوضى في المناطق الجنوبية.




