الأخبار المحلية تقارير

طرقات تعز… من الطرف المتسبب في استمرار إغلاقها؟

الجديد برس / تقارير / عبدالله محيي الدين:

عادت قضية فتح معابر إلى الواجهة، في أعقاب الهدنة الموقعة من أطراف النزاع في اليمن برعاية أممية مطلع أبريل الماضي، حيث نص اتفاق الهدنة على فتح طرقات تعز، والسماح بانسيابية حركة المواطنين والنقل عبرها، غير أن هذا البند تعثر تنفيذه حتى الآن، شأنه شأن البند الخاص بفتح مطار صنعاء امام الرحلات بواقع رحلتين تجاريتين في الأسبوع إلى وجهات محددة،

خلال فترة الهدنة التي تنتهي في الثاني من يونيو المقبل، حيث تاخر تنفيذ هذا البند حتى الاثنين الماضي الذي شهد انطلاق أول رحلة وفقا للاتفاق، في حين لا تزال سفن الوقود التي نصت الهدنة على السماح بدخولها إلى ميناء الحديدة تتعرض للاحتجاز من قبل التحالف.

وفيما تبدي صنعاء استعدادها لفتح الطرقات من جانبها بناء على أي اتفاق من شأنه إلزام الشرعية بفتح ما تغلقه من منافذ ومعابر المدينة، تشير المعلومات إلى رفض اطراف في الحكومة الموالية للتحالف لاتفاقات عدة كان قد تم التوصل إليها خلال الأسابيع الماضية في هذا الخصوص، وهو ما اعتبره محللون دليلا يكشف الطرف المتسبب في استمرار إغلاق طرقات تعز بناء على حسابات خاصة لا تولي أي اعتبار لمعاناة السكان نتيجة استمرار هذا الإغلاق.

وكانت مصادر إعلامية أفادت قبل أكثر من أسبوع بأن قوات موالية للتحالف رفضت اتفاقا جديدا لفتح الطرقات المؤدية من وإلى مدينة تعز،مشيرة إلى إن القوات الموالية للتحالف في تعز، رفضت وساطة محلية لفتح طريق ” مفرق شرعب “، غربي المدينة، بالرغم من موافقة الحوثيين، وهو ما أعتبرته المصادر عرقلة واضحة لأي جهود في هذا الاتجاه.

كما كشفت المصادر أنه في وقت سابق عن رفض قيادات حزبية داخل الشرعية لم تسميها فتح الطرق في تعز، رغم موافقة الحوثيين، تزامنت مع قيام جماعة الحوثي بإزالة الألغام من المدخل الشمالي الشرقي لمدينة تعز، تمهيدا لفتح جميع الطرقات المؤدية الى المدينة.

وفي ضوء تلك المعلومات يتضح بصورة فعلية الطرف المتسبب في تعثر أي اتفاق لفتح المعابر والطرقات المؤدية من وإلى مدينة تعز، وهو ما يعزز موقف صنعاء، ويلقي بالمسئولية على الأجنحة المنضوية في إطارااحكومة الموالية للتحالف.

وطيلة فترة إغلاق الطرقات المؤدية من وإلى مدينة تعز في مناطق التماس ظل طرفا الحرب يتبادلان الاتهامات حول التسبب في إغلاق هذه الطرقات والمعابر التي تسبب إغلاقها في معاناة كبيرة للسكان، ففيما كانت القوات الموالية للتحالف من سلفيين وإخوان وغيرهم، تتهم جماعة (أنصار الله) الحوثيين بإغلاقها وفرض الحصار على تعز، كان رد الحوثيين هو أن هذه القوات هي المتسببة في إغلاق الطرقات، نتيجة لما تقدم عليه من ممارسات استفزازية، وشن هجمات بين الحين ولآخر تستهدف نقاط  ومواقع الحوثيين.

وربما كان الحوثيون (أنصار الله)، حريصين على دفع التهمة عنهم، إذ سبق أن عرضوا في أكثر من مرة، الاتفاق على فتح المنافذ من وإلى مدينة تعز، مقابل وقف العمليات العسكرية في مناطق العبور، مهما كانت هذه العمليات، وهو الأمر الذي ظلت القوات المتمركزة داخل مدينة تعز ترفضه، رغم مشاهدتها يوميا لمعاناة الناس.