
حضرموت | خاص |
كشفت مصادر إعلامية محلية في محافظة حضرموت، اليوم، عن جريمة مروعة وصادمة شهدتها كواليس المعسكرات الخاضعة لسيطرة فصائل حكومة عدن الموالية للسعودية، حيث لقى جندي حتفه برصاص الغدر أمام بوابة معسكر الربوة عقب تظلمه واحتجاجه على تأخر صرف مستحقاته المالية الزهيدة التي لا تتجاوز 60 ألف ريال يمني.
وأفادت المصادر بأن الجندي الضحية تعرض قبل تصفيته لعملية ضرب مبرحة ومذلة باستخدام العصي والهراوات من قِبل عناصر أمن المعسكر إثر مطالباته براتبه المنهوب، مما يعكس حجم الامتهان والعبث بكرامة وحياة المجندين في مناطق نفوذ التحالف.
وفي السياق ذاته، نقل الصحفي الحضرمي عبد السلام صالح بن بدر، تفاصيل مؤلمة عن هذه الحادثة الهزت الأوساط المحلية، مؤكداً أنها تمثل انعكاساً لواقع أمني ومعيشي مضطرب وتدهور خطير يعصف بالتشكيلات العسكرية المدعومة من الرياض في حضرموت خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار بن بدر إلى أن هذه الجرائم البشعة تأتي بالتزامن مع مخطط ممنهج لتفكيك وإزاحة دور “النخبة الحضرمية” لصالح فصائل مستقدمة، مستنكراً صمت الجهات التي ترفع شعارات حماية حضرموت بينما يتم إهانة وتصفية أبناء المحافظة ومنتسبي هذه المعسكرات بدم بارد وتحت مرأى ومسمع القيادات العسكرية التي تتعمد إذلال الجنود وقمع حقوقهم المشروعة.
وفجرت هذه الفاجعة موجة عارمة من الغضب والسخط الشعبي والقبلي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول الناشطون تفاصيل الحادثة على نطاق واسع مطالبين باقتصاص عاجل من القتلة وفتح تحقيق شفاف يكشف وحشية قادة المعسكرات.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن تحول المطالبة بلقمة العيش والرواتب الزهيدة إلى دافع للضرب والتصفية الجسدية يفضح زيف الوعود السعودية بالاستقرار، ويؤكد تعمد قوى التحالف إغراق حضرموت في أتون الانفلات الأمني المنظم لتسهيل السيطرة على منابع النفط وثروات المحافظة وسط واقع معيشي كارثي يكتوي بناره مجندو ومواطنو المحافظات الشرقية والجنوبية.




