الأخبارالمحلية

كواليس ليلة ساخنة في الرياض.. المحرمي والصبيحي يشهرون “الفيتو” في وجه العليمي

الجديد برس | خاص |

تلقّت السعودية في الرياض، اليوم الثلاثاء، صفعة سياسية مدوية إثر فشلها في إطلاق أعمال مؤتمر الحوار الجنوبي الذي ترعاه وتعد له منذ أشهر، وذلك بعد أن اصطدمت الترتيبات بجدار سميك من الخلافات العاصفة حول المظلة السياسية للمؤتمر بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الممثلين للمحافظات الجنوبية من جهة، ورئيس المجلس رشاد العليمي من جهة أخرى.

وأكدت مصادر رفيعة في المجلس الانتقالي أن استدعاء اللجنة الخاصة السعودية لأعضاء الرئاسي الجنوبيين بشكل عاجل إلى الرياض لم يشفع في تقريب وجهات النظر، بل فجّر صراعاً علنياً خلف الكواليس حول صياغة وجوهر الإطار العام الذي سينعقد تحته هذا الحوار المثير للجدل.

وتتمحور نقطة الخلاف الجوهرية في الرفض القاطع الذي أبداه القادة الجنوبيون حيال شروط العليمي، الذي يصر بدعم من قوى الشمال على إبقاء المؤتمر تحت سقف الدولة، في المقابل يتمسك القادة الجنوبيون بضرورة خوض حوار ذي سقف مفتوح لا يعترف بحدود الوحدة ويتجاوزها كلياً لتثبيت مسار سياسي مستقل.

وجاء هذا التصدع المفاجئ بعد ساعات من نجاح الأطراف الجنوبية، وفي مقدمتهم أبو زرعة المحرمي ومحمود الصبيحي وعبد الله العليمي وسالم الخنبشي، في إظهار موقف موحد وجبهة متماسكة لمواجهة ضغوط العليمي، مما أفشل التوقعات السعودية التي كانت تراهن على تمرير الأجندات بسهولة.

ويرى مراقبون للمشهد اليمني أن هذا الإخفاق المتجدد لا يمثل مجرد تعثر إداري، بل يفضح بوضوح فشل الاستراتيجية السعودية التي تحاول منذ مطلع العام الجاري هندسة لقاء جامع للقوى الجنوبية في الرياض بغرض تفكيك المجلس الانتقالي، وطي صفحته السياسية، وإعادة تسليم ملف القضية الجنوبية بالكامل إلى تيار من الخصوم الموالين للرياض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى