
أبين / خاص /
اندلعت قبل قليل اشتباكات مسلحة عنيفة بين أفراد من أسرة آل البرقان في مديرية لودر بمحافظة أبين، في تطور ميداني جديد يعكس حجم الانفلات الأمني والتمزق الاجتماعي الذي تعيشه المحافظات الجنوبية في ظل غياب أجهزة الدولة وتصاعد حالة الفوضى الأمنية.
وأفادت مصادر محلية أن الاشتباكات التي اندلعت على خلفية ثأر داخلي أدت إلى إصابة امرأة بجروح بالغة نقلت على إثرها إلى مستشفى لودر في حالة صحية وُصفت بالحرجة للغاية، فيما لا تزال نذر التوتر تخيم على المنطقة وسط مساعٍ قبلية حثيثة لاحتواء الموقف المتفجر ومنع اتساع رقعة المواجهات.
وتأتي هذه الحادثة الدامية في وقت تعاني فيه محافظة أبين، كغيرها من مناطق سيطرة الفصائل الموالية للتحالف، من غياب تام لأي تواجد أمني حقيقي أو مؤسسات ضامنة للاستقرار، حيث تتركز جهود هذه الفصائل على التنافس البيني وتثبيت النفوذ بدلاً من حماية السلم المجتمعي؛ وهو ما حول المحافظة إلى ساحة مفتوحة للصراعات القبلية والنزاعات المسلحة التي تتغذى على حالة الفراغ الأمني.
وتأتي هذه الحادثة وسط صمت وتجاهل مريب من قبل الجهات الأمنية التابعة لحكومة عدن التي لم تصدر حتى اللحظة أي موقف رسمي يوضح ملابسات الحادثة أو يكشف عن أي تحرك لفرض الأمن، مما يترك المواطنين رهينة لدوامة من العنف والنزاعات التي تنخر النسيج الاجتماعي في ظل انشغال أدوات التحالف بمصالحها الضيقة وتغييبها المتعمد لمقومات الدولة.




