
عدن / خاص /
في مشهد صادم يكشف عمق الانفلات الأمني وتغول شبكات الفساد في مدينة عدن، أفادت مصادر محلية ومطلعة أن مجموعة مسلحة اقتحمت منزل الضابط ياسر محمد صالح اليافعي، واقتادته مع أربعة من أبنائه إلى جهة مجهولة، في عملية وُصفت بأنها أقرب إلى تصفية حسابات تنفذها عصابات مرتبطة بما يُعرف بـ”الفساد الممنهج” تحت رعاية سلطات رئاسي وحكومة عدن الموالية للسعودية.
وبحسب المعلومات، فإن الضابط اليافعي كان قد كشف ملفات حساسة تتعلق بشبكات دعارة ومخدرات تحظى بحماية نافذين داخل المدينة، موثقاً بالأسماء والأدلة تورط شخصيات أمنية في هذه الأنشطة غير القانونية. هذه الخطوات جعلته هدفاً مباشراً لحملات تهديد واختراقات تقنية لهواتفه، وصولاً إلى عملية الاختطاف التي تهدف ـ وفق مراقبين ـ إلى إسكات صوته ومصادرة الوثائق التي بحوزته.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الصمت الرسمي المريب أمام هذه الجريمة يعكس تورطاً خطيراً، حيث بات السلاح الممول لحماية الأمن يُستخدم لحماية أوكار الفساد، فيما يمثل اعتقال الأبناء الأربعة سابقة خطيرة تتجاوز كل الأعراف القبلية والقيم الأخلاقية، وتؤكد أن الهدف المباشر هو دفن الحقائق التي تكشف تورط قيادات نافذة في المدينة.
الغليان الشعبي في عدن اليوم يطالب بكشف مصير الضابط وأبنائه ومحاسبة الجهة المنفذة، وسط إدانات واسعة لتحويل المدينة إلى ساحة مفتوحة لعصابات مسلحة تتحكم بمصير المواطنين، وهو ما يضع حكومة عدن والمجلس الرئاسي أمام اختبار حقيقي يفضح زيف ادعاءاتهم بتثبيت الأمن، ويؤكد أن استمرار التغاضي الرسمي ليس سوى اعتراف ضمني بتبعية الأجهزة لأجندات المافيا والفساد.




