
عدن | خاص |
كشفت مصادر حقوقية وإعلامية متطابقة في العاصمة المؤقتة عدن، عن تفجر فضيحة أخلاقية وأمنية مدوية من العيار الثقيل هزت أوساط الرأي العام وجسدت حجم الانحدار القيمي والانسلاخ الأخلاقي الذي وصلت إليه الفصائل الأمنية، مؤكدة تورط المدعو “مازن حازب” قائد القطاع الأمني في ما يسمى “قوات الأمن الوطني” (الحزام الأمني سابقاً) في إدارة شبكة إجرامية منظمة لابتزاز أعراض المواطنين وجباية الأموال بقوة السلاح، ومما يسلط الضوء على واقع مرير تعيشه الأسر تحت وطأة قبضة أمنية حولت النفوذ إلى أداة للبطش والدناءة بدلاً من الحماية.
وأفادت مصادر محلية بأن فصول الجريمة المروعة وثقتها تسجيلات صوتية صادمة جرى تسريبها بعلم وإشراف أسرة ضحية قاصر تبلغ من العمر 17 عاماً، لافتة إلى أن التسجيلات كشفت عن مسلسل مرعب من الإرهاب والترهيب مارسه المدعو حازب بحق الأسرة بدءاً من مداهمة منزلهم في مديرية المنصورة واختطاف زوج الأم ثم اعتقال خطيب الفتاة القاصر بتهم كاذبة وملفقة، ووصولاً إلى مساومة الفتاة وابتزازها بهواتفها المحمولة وصورها الخاصة في محاولة دنيئة لإشباع نزواته الشخصية، ومستغلاً منصبه العسكري لتهديد الضحايا بالتصفية والإخفاء القسري في حال الفضيحة أو عدم الانصياع لرغباته السادية.
وذكرت مصادر ناشطة في عدن أن المخازي الإجرامية لهذا القيادي لم تتوقف عند هتك الأعراض بل امتدت لتشمل إدارة شبكة جباية وابتزاز علنية في الشوارع، حيث وثقت مكالمات مسربة أخرى توجيهاته المباشرة لأفراده ومسلحيه المتمركزين في نقطة “جولة كالتكس” بافتعال المشاكل والصدامات مع المواطنين والمارة وزجهم في السجون والمعتقلات قسراً كوسيلة لابتزازهم مالياً وإجبارهم على دفع مبالغ باهظة مقابل حريتهم، وموضحة أن هذه العصابات المنظمة تمارس سطوتها الإجرامية بحرية كاملة وتحت حماية ومباركة مباشرة من القيادي جلال الربيعي الذي يوفر الغطاء القيادي والسياسي الصارم لهذه الممارسات المخلة بالشرف العسكري والانساني.
ويرى مراقبون وحقوقيون للشأن اليمني أن هذه الفضيحة المدوية التي دفعت بناشطين وإعلاميين موالين للتحالف أنفسهم لدق ناقوس الخطر تعري بوضوح حجم الاختلالات الهيكلية والفساد المتجذر داخل المنظومة الأمنية التي أنشاءها التحالف السعودي الإماراتي تحت مظلة الفصائل الموالية له، مؤكدين أن تجرؤ القيادات على اقتراف هذه الانتهاكات يثبت العيش في بيئة قيادية فاسدة تكافئ المجرمين وتتستر على مسالخ معسكرات “صقر عبادي” وغيره، ومشددين على أن اتساع رقعة المطالبات الشعبية لمجلس القيادة الرئاسي وحكومة عدن بالخروج عن الصمت المخزي لن تجد أي استجابة ما يضع أبناء عدن وبقية المحافظات الأخرى أمام خيار وحيد وهو تفجير ثورة شعبية عارمة لتطهير الأرض واقتلاع أدوات الفساد التي حولت حياة الناس إلى جحيم لا يطاق.




