الأخبارالمحلية

بين “أفران عدن البشرية” وعسل الرئاسة الفاخر.. فضيحة فساد مدوية تدفع المحافظات الجنوبية نحو “ثورة جياع”!

عدن | خاص |

فجرت مصادر مالية وإعلامية وثيقة في العاصمة المؤقتة عدن، قنبلة فساد مدوية وفضيحة مالية من العيار الثقيل كشفت حجم البذخ الفاحش والعبث بمدخرات البلاد من قِبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بالتزامن مع انهيار اقتصادي وخدمي غير مسبوق يعصف بالمحافظات الجنوبية.

وكشفت الوثائق والبيانات المسربة من دهاليز قصر المعاشيق لـ”الجديد برس”، أن قيمة فاتورة “العسل” الواحدة المخصصة لمكتب العليمي والمقربين منه بلغت مليون ريال سعودي دفعة واحدة.

ووفق مصادر مطلعة فان التقديرات تشير إلى متوسط خمس فواتير سنوياً، ليرتفع إجمالي هذا المخصص الترفيهي الصادم إلى 5 ملايين ريال سعودي في السنة؛ وهو ما يمثل جزئية بسيطة من ميزانيات الرفاهية المليونية المخصصة للمأكولات والمشروبات الفاخرة لقادة الرئاسي وحكومة عدن المعينة من الرياض.

وتسببت هذه الفضيحة المدوية في إشعال موجة سخط عارم وبراكين غضب شعبي واسع في أوساط المواطنين والناشطين، الذين اعتبروا “عسل العليمي” طعنة غادرة ومتاجرة علنية بأوجاع البسطاء، في وقت تشهد فيه مدينة عدن انهياراً كلياً لمنظومة الطاقة وتحول الأحياء السكنية إلى “أفران بشرية” جراء انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ما أدى لوفاة كبار السن والأطفال وسط موجات الحر الشديد وحرب الخدمات الممنهجة.

وأكدت مصادر مقربة أن مكتب العليمي حاول التستر على الفضيحة والإيعاز لوسائل إعلام رسمية وموالية لنفي الوثيقة المسربة ومحاولة امتصاص غضب الشارع؛ فيما يرى مراقبون أن انكشاف هذه الخفايا يعري زيف ادعاءات الحرص على إنقاذ الاقتصاد من قِبل التحالف السعودي الإماراتي، مؤكدين أن السكوت على هذا الفساد المنظم لم يعد ممكناً، وأن الأوضاع تتجه بسرعة نحو الانفجار الشامل واجتثاث منظومة المعاشيق عبر ثورة جياع شعبية لا تبقي ولا تذر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى