
حضرموت | خاص |
تشهد محافظة حضرموت، اليوم الأربعاء، تدهوراً كارثياً غير مسبوق في منظومة الطاقة الكهربائية، ما تسبب في موجة سخط عارمة وحالة من الغليان الشعبي الآخذ في التصاعد بين أوساط المواطنين، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.
وأفادت مصادر محلية وثيقة في مدينة المكلا، عاصمة المحافظة، بأن ساعات انقطاع التيار الكهربائي وصلت إلى مستويات قياسية ودخلت مرحلة الانهيار التام؛ حيث تراجعت ساعات التشغيل إلى ساعتين فقط، مقابل 6 ساعات كاملة من الإطفاء، ليتجاوز إجمالي ساعات الفصل اليومي حاجز الـ 18 ساعة.
الواقع المرير: “تحولت منازل المواطنين إلى أفران ملتهبة، وتوقفت المصالح والأعمال بشكل شبه كامل وسط غياب تام لأي معالجات تنقذ السكان من هذا الوضع المأساوي.” — (أحد أبناء مدينة المكلا)
شلل تام وثورة جياع تلوح في الأفق
وأكد سكان محليون في اتصالات متفرقة أن هذا التردي الخدمي المخيف أدى إلى شلل تام في تفاصيل الحياة اليومية، وضاعف من معاناة المرضى والأطفال وكبار السن بشكل لا يمكن تحمله.
ويأتي هذا الانهيار الجديد في قطاع الطاقة ليتوج سلسلة طويلة من الأزمات الخدمية والمعيشية التي تفتك بالمحافظات الجنوبية والشرقية، جراء استمرار صراع النفوذ بين أدوات التحالف (السعودية والإمارات).
ورأى مراقبون للوضع في حضرموت أن هذا التراكم المستمر للأزمات، وتجاهل الجهات التابعة لحكومة عدن والمجلس الرئاسي لمطالب الشارع، يدفع بالمحافظة الغنية بالثروات نحو انفجار شعبي وثورة جياع باتت ملامحها تتشكل بوضوح في الشارع الحضرمي الذي يعاني الأمرين جراء الصراع على النفوذ وإهمال الملفات الخدمية الأساسية.




