
الساحل الغربي | خاص |
انفجرت الخلافات العميقة وصراع كسر العظام داخل أروقة المجلس الرئاسي الفصائل الموالية للتحالف إلى العلن، بشن طارق صالح، قائد الفصائل الإماراتية بالساحل الغربي، هجوماً إعلامياً وسياسياً غير مسبوق ضد رئيس المجلس رشاد العليمي، على خلفية تداعيات اغتيال العميد يحيى وحيش، المرشح السعودي الأبرز لإزاحة عائلة “عفاش” من المشهد العسكري في تهامة.
وقاد الذباب الإلكتروني والمطابخ الإعلامية التابعة لطارق صالح حملة تخوين واسعة وضارية استهدفت العليمي بشكل مباشر، متهمة إياه بالتحالف السري مع حزب الإصلاح والخيانة، في رد فعل عنيف جاء فور إصدار رئيس الرئاسي قراراً رسمياً بتشكيل لجنة تحقيق خاصة ومستقلة لكشف ملابسات مقتل قائد ما يسمى “الفرقة الأولى مشاة تهامة” يحيى وحيش، الذي لقي مصرعه بعبوة ناسفة موجهة في مدينة الخوخة، وهو القرار الذي اعتبرته غرفة عمليات المخا تهديداً مباشراً لها ومحاولة لتعرية الفاعل الحقيقي.
وجاءت خطوة العليمي بتدويل القضية جنائياً بعدما رفض حزب الإصلاح (فرع الحديدة) السردية الجاهزة التي سارع طارق صالح لنشرها في تغريدة على منصة (إكس) عقب الانفجار بدقائق، والتي ألقى فيها بالتهمة صوب صنعاء؛ حيث أصدر الإصلاح بياناً حاداً طالب فيه بتحقيق ميداني دقيق وملاحقة الجناة الحقيقيين، في إشارة صريحة إلى تورط مطابخ المخا الاستخباراتية في الجريمة للتخلص من وحيش، الذي كان يجري إعداده في الغرف المغلقة برعاية سعودية كاملة ليكون البديل القادم لطارق صالح ضمن خطة هيكلة الفصائل وتقليص النفوذ الإماراتي بالساحل.
وتكشف حدة الهجوم الإعلامي وجنون الارتياب الصادر من معسكر المخا عن مخاوف حقيقية لطارق وشقيقه عمار من النتائج التي قد تتوصل إليها لجنة التحقيق، كما يرى مراقبون أن هذا التصعيد المتبادل يعزز فرضية التورط المباشر لفصائل صالح في تصفية الجناح التهامي المتمرد على طارق صالح، ويضع الساحل الغربي بأكمله على صفيح ساخن مرشح للانفجار العسكري.




