الأخبارالمحلية

غزو هادئ لمنشآت النفط: قوة غامضة تصل شبوة لحماية أسرار الثروة!

حضرموت | خاص |

وصلت قوة عسكرية باكستانية جديدة تضم خبراء ومختصين إلى منشآت النفط في محافظة شبوة بتنسيق مع القوات السعودية، في خطوة تهدف إلى تأمين القطاعات النفطية قبل استئناف التصدير. وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات شعبية للسلطة المحلية وحكومة عدن والمجلس الرئاسي الموالي للسعودية بالتركيز على الملفات العسكرية وحماية الشركات الأجنبية، وتجاهل الأزمات المعيشية والخدمية المتفاقمة التي تعصف بالمواطنين في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وأكدت مصادر محلية لـ “الجديد برس” أن مروحية عسكرية سعودية من طراز بوينغ (سي إتش-47 شينوك) نقلت 40 جندياً وضابطاً باكستانياً إلى حقل “العقلة” النفطي بمحافظة شبوة. وتضم القوة الواصلة فنيين ومشغلين لمنظومات دفاع جوي مخصصة للتصدي للطيران المسير، في إطار التجهيزات الجارية لإعادة تشغيل الحقل وضمان حماية منشآته التصديرية.

استكمال الانتشار العسكري الأجنبي في حضرموت

وأفادت المصادر بأن القوة الواصلة إلى شبوة تعد امتداداً لدفعات عسكرية سابقة استكملت انتشارها خلال الأيام الماضية في قاعدة “الريان” العسكرية ومعسكر “ضبة” النفطي بمحافظة حضرموت، وسط أنباء عن ترتيبات تجريها القيادة السعودية لاستقدام دفعات إضافية من الخبراء العسكريين إلى المنشآت الحيوية في المحافظات الشرقية.

وأثارت هذه التحركات انتقادات واسعة من الأوساط السياسية والمعارضة في حضرموت، والتي اعتبرت استقدام القوات الأجنبية لحراسة حقول النفط يعكس أولويات السلطة الحاكمة الموالية للتحالف؛ حيث يجري تأمين المنشآت التصديرية في وقت تعاني فيه مدن حضرموت وشبوة من انقطاع طويل للتيار الكهربائي، وتدهور مريع في مستوى المعيشة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية نتيجة انهيار أسعار الصرف.

ويرى مراقبون في الداخل الحضرمي أن استمرار الارتباط الكامل بين مجلس القيادة الرئاسي والتوجهات السعودية يساهم في عزل السلطات عن معاناة الشارع؛ إذ تذهب الجهود لتأمين مصالح الشركات وحقول النفط، بينما يفتقر المواطنون في المحافظات الجنوبية والشرقية لأبسط الخدمات العامة والرواتب بصفة منتظمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى