الأخبارالمحلية

حاميها حراميها.. “بن لزرق” يفجر فضيحة مدوية: المتورطون في نهب $2.5 مليون مقابل “تنظيف مطار عدن”

عدن | خاص |

فجّر رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد”، الناشط والإعلامي الجنوبي فتحي بن لزرق، اليوم الثلاثاء، قنبلة مدوية كشفت عن حجم الهزل والفساد المستشري في أروقة حكومة عدن الموالية للرياض وأبوظبي، مؤكداً أن المتورطين في نهب ملايين الدولارات تحت غطاء “ترميم المطار” هم أنفسهم من أُكلت إليهم مهمة التحقيق في القضية.

الفضيحة: شلة الفساد تحقق مع نفسها

وأكد بن لزرق في منشور تابعه الرأي العام على منصة “فيسبوك”، نقلاً عن مصدر رفيع ومسؤول في وزارة النقل التابعة لحكومة عدن الموالية للسعودية، أن عدداً من الأسماء الواردة في اللجنة التي شُكلت مؤخراً للتحقيق في الفضيحة المليونية الشهيرة (تنظيف وتلميع أرضية مطار عدن الدولي بمبلغ فلكي بلغ 2.5 مليون دولار)، هم في الأساس جزء رئيسي من “شلة المسؤولين” الذين خططوا وأشرفوا على تلك الواقعة الكارثية واعتمدوا صرف المبالغ عند تنفيذها.

وارفق بن لزرق في منشوره صورة رسمية من القرار الوزاري الصادر عن حكومة عدن، والذي يوضح الأسماء المشاركة في اللجنة، ليثبت بالدليل القاطع تحول لجان التحقيق إلى أداة لدفن الجرائم وشرعنة اللصوصية وفق مبدأ “حاميها حراميها”.

مطالبات بتدخل النيابة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

وأثارت هذه المكاشفة موجة سخط شعبي واسع في عدن؛ حيث اعتبر الناشطون أن تكليف الفاسدين بالتحقيق مع أنفسهم يمثل استخفافاً صارخاً بعقول المواطنين الذين يتجرعون الجوع والفقر جراء انهيار العملة وانعدام الخدمات.

ودعا بن لزرق في منشوره النائب العام في عدن، القاضي قاهر مصطفى، إلى التدخل الفوري والعاجل لسحب الملف من يد وزارة النقل والتوجيه المباشر لنيابة الأموال العامة لتولي مسؤولية التحقيق المستقل، والقبض على “شلة الفساد” وتقديمهم للمحاكمة العلنية.

مليارات تتبخر في عدن الجائعة

ويرى مراقبون اقتصاديون أن فضيحة صرف 2.5 مليون دولار (ما يعادل مليارات الريالات اليمني المنهار) لمجرد “جلي وتنظيف بلاط” مطار عدن، تلخص سياسة النهب المنظم التي تمارسها قيادات رئاسي وحكومة عدن والشخصيات النافذة لها جنوبي شرقي اليمن؛ حيث تُهدر الثروات والمنح الخارجية في مشاريع وهمية وشكلية لتقاسم العمولات، بينما تعيش مدينة عدن وأبناؤها في ظلام دامس جراء انهيار محطات الكهرباء، وتغرق شوارعها بمياه الصرف الصحي، في ظل غياب تام لأي رقابة أو محاسبة حقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى