
لندن | خاص |
في خطوة تعكس حجم الذعر والانهيار الميداني الذي يعيشه المجلس الانتقالي (المدعوم إماراتياً)، كشفت مصادر قيادية في المجلس، اليوم السبت، عن كواليس أول لقاء رسمي يعقده رئيس المجلس، “عيدروس الزبيدي” (المطلوب سعودياً)، في العاصمة البريطانية لندن، للاستنجاد بالجانب البريطاني لوقف مخطط الرياض الرامي لإنهاء نفوذه عسكرياً وسياسياً.
لقاء في كواليس “الخارجية البريطانية”
وأفاد القيادي في الانتقالي المقيم في لندن، الدكتور أحمد الشاعر باسردة، بأن الزبيدي التقى بوزيرة الخارجية والتنمية والكومنولث في الحكومة البريطانية، “إيفيت كوبر”، عقب وصوله نهاية الأسبوع الماضي برفقة وفد استخباري إماراتي رفيع المستوى.
وتركزت النقاشات، وفقاً لباسردة، حول التدهور المتسارع للأوضاع في عدن والمحافظات الجنوبية، وتداعيات ما وصفها بـ”التدخلات الخارجية المباشرة” (في إشارة واضحة وصريحة للتمدد العسكري السعودي وسحب البساط من تحت أقدام فصائل أبوظبي).
استجداء “بريطانيا” لإنقاذ مشروع الانفصال
وكشفت المصادر أن الزبيدي قدم استجداءً خطياً للوزيرة البريطانية، طالباً تدخل لندن المباشر للمساهمة في إخراج فصائله من الأزمة الحالية المتمثلة في الحصار المالي والعسكري الذي تفرضه الرياض. وحاول الزبيدي مقايضة الدعم البريطاني بإعادة تسويق مشروع “فك الارتباط” واستعادة ما اسماه بـ “دولة الجنوب”، واضعاً مقدرات وموانئ المحافظات الجنوبية تحت تصرف الأجندة البريطانية مقابل إبقائه في المشهد.
رد إماراتي تصعيدي على “عرض الوحدة” السعودي
ويرى مراقبون أن سماح الإمارات بزيارة الزبيدي إلى بريطانيا، وتحريكه في هذا التوقيت، يمثل “كرت تصعيد” أخير تلعبه أبوظبي بالتوازي مع الحراك العسكري السعودي المكثف لاجتثاث ما تبقى من هيكل الانتقالي في الجنوب والشرق اليمني.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه السعودية لفرض واقع جديد وصادم للانتقالي في عدن، عبر الترتيب لإقامة “عرض عسكري ضخم” بذكرى الوحدة اليمنية، وهو الأول من نوعه منذ سنوات، لتأكيد إحكام قبضتها على المدينة وتدشين مرحلة “ما بعد الانتقالي” رسمياً بضوء أخضر أمريكي.




