
عدن | خاص |
كشف وزير سابق في حكومة عدن الموالية للتحالف، اليوم السبت، عن اتساع رقعة الانقسامات العميقة وتطاير شظايا الصراع داخل “المجلس الرئاسي”، إثر فضيحة مالية تحولت إلى جولة تراشق وإدانة متبادلة بين جناح المؤتمر (طارق صالح) وحزب الإصلاح (الإخوان).
اعتراف رسمي بأزمة الثقة
واعتبر وزير الإدارة المحلية السابق، عبدالرقيب فتح، أن الجدل الصاخب الذي أحدثه إعلان طارق صالح تخصيص “مليار ريال” لعلاج جرحى مأرب، ليس خطوة إنسانية كما يُروج لها، بل هو انعكاس صارخ لحجم الفجوة و”أزمة الثقة” المستفحلة بين مكونات التحالف التي تتقاسم النفوذ في المناطق حكومة عدن بقرار خارجي.
مليار طارق.. قنبلة سياسية في وجه الإصلاح
واحتدمت حرب الاتهامات بين مطابخ الإصلاح وفريق طارق صالح خلال الـ48 ساعة الماضية، حيث رأت قيادات الإصلاح في مبادرة طارق التي وصفوها بـ”الاستعراضية” محاولة خبيثة لتسليط الضوء على عائدات ثروات مأرب النفطية والغازية، واتهامه للحزب بابتلاعها، ضمن مخطط يسوق فيه طارق نفسه كبديل منقذ ومسيطر مستقبلي على المحافظة الغنية بالنفط بضوء أخضر سعودي.
المخا في مواجهة مأرب.. نبش الجرائم
وفي المقابل، شنت وسائل إعلام تابعة للإصلاح هجوماً عنيفاً على طارق صالح، متهمة إياه باستغلال واستقطاع إيرادات ميناء المخا والجمارك لصالح فصائله الخاصة وعائلته، دون توريدها للبنك المركزي. ولم يكتفِ الحزب بذلك، بل ذهب إلى نبش ملفات الماضي الأسود لطارق صالح واستعراض جرائمه السابقة في تعز والمحافظات الأخرى، كأداة ضغط لفرملة طموحاته.
الهروب من مقصلة “الدمج” السعودي
ويرى مراقبون أن هذا التراشق العنيف يعيد أزمة “مجلس السبع رؤوس” إلى صدارة المشهد، في وقت تعجز فيه السعودية عن ردم الصدع رغم محاولاتها الحثيثة لاحتواء الأزمة.
وتأتي هذه المعركة السياسية والإعلامية كـ”هروب إلى الأمام” من قِبل الطرفين (طارق والإصلاح) للتملص من تداعيات الضغوط السعودية الصارمة لدمج فصائلهما المسلحة وتفكيك نفوذهما المستقل، مما يجعلهما في حالة استنفار متبادل لتصفية الحسابات قبل صدور قرارات الإقصاء.




