
حضرموت | خاص |
خيم توتر عسكري وسياسي حاد على هضبة حضرموت النفطية، اليوم الأربعاء، إثر وصول المحافظ المعين سعودياً “سالم الخنبشي” إلى مدينة سيئون، في خطوة تهدف لإحكام قبضة الرياض على ثروات المحافظة.
بن حبريش يلوح بـ”القوة” من الرياض
وفي أول رد فعل على التحرك السعودي، عقد زعيم “حلف قبائل حضرموت” عمرو بن حبريش، اجتماعاً مرئياً من مقر إقامته في العاصمة السعودية، مع قادة فصائله المسلحة (قوات حماية حضرموت والمقاومة الشعبية). ووجه بن حبريش برفع الجاهزية القتالية القصوى، معلناً رفضه القاطع لأي مساعٍ تهدف لتفكيك قواته، في رسالة تحدٍ واضحة لمحاولات تقليص نفوذه في مناطق الامتياز النفطي.
صفقات تحت الطاولة مع المبعوث الأممي
وبالتزامن مع وصوله، عقد الخنبشي لقاءً مع وفد من مكتب المبعوث الأممي الذي زار سيئون لأول مرة، حيث تركزت النقاشات حول ترتيبات استئناف تصدير النفط وحصة حضرموت من العائدات. وكشفت المصادر أن الخنبشي اشترط الحصول على 20% من قيمة النفط المباع دولياً، مطالباً بأن تورد المبالغ مباشرة إلى حسابات سلطته المحلية، وهو ما فجر الخلاف مع “بن حبريش” الذي يسيطر ميدانياً على محيط الحقول ويتمسك ببقاء العائدات تحت إشراف سلطة الوادي والصحراء الموالية له.
النفط كوقود للصراع البيني
ويرى مراقبون أن هذا الصراع المحتدم بين الخنبشي وبن حبريش يعكس بوضوح حقيقة أهداف التحالف في اليمن؛ حيث يتم تحويل الثروات السيادية إلى “مغانم شخصية” تتصارع عليها الأدوات المحلية بضوء أخضر من الرياض، بينما يعاني أبناء حضرموت من انعدام الخدمات وانهيار المعيشة.
حضرموت في مهب “الأطماع”
ويأتي هذا الاستنفار في وقت تسعى فيه السعودية لفرض واقع جديد في المحافظات الشرقية يضمن لها السيطرة المطلقة على منابع النفط والغاز، تمهيداً لاتفاقات لاستئناف التصدير، مع استمرار تهميش المطالب الشعبية بتخصيص هذه العائدات لصرف مرتبات الموظفين وتحسين سبل العيش المنهارة في كافة أرجاء البلاد.




