
عدن | خاص |
كشفت مصادر رفيعة في البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الثلاثاء، كواليس خطيرة حول الحريق الضخم الذي اندلع داخل أروقة البنك لأول مرة منذ عقود، مؤكدة أن الحادثة كانت “جريمة متعمدة” تهدف لإتلاف وثائق ومستندات حساسة تدين قيادات بارزة في حكومة عدن.
تفنيد رواية “التماس الكهربائي”
وفندت المصادر الرواية الرسمية التي ساقها البنك في بيانه، والتي زعم فيها أن الحريق ناتج عن “تماس كهربائي” في المرآب (الكراج). وأكدت المصادر أن الدخان تصاعد بكثافة من مكاتب ومرافق إدارية تحتوي على أرشيف الصفقات المالية، مشيرة إلى أن البنك يمتلك نظام إطفاء آلياً متطوراً لم يتم تفعيله أو استخدامه، ما يؤكد وجود تواطؤ داخلي لتسهيل التهام النيران للوثائق المستهدفة.
سباق مع الزمن لإخفاء “نهب الاحتياطي”
ويأتي هذا الحريق في توقيت مريب، حيث تتحدث التقارير الدولية عن ترتيبات اقتصادية برعاية سعودية أمريكية للتقارب بين صنعاء وعدن، تشمل توحيد البنك المركزي والعملة واستئناف تصدير النفط.
ويرى مراقبون أن “هوامير الفساد” في عدن لجأوا إلى سياسة “الأرض المحروقة” لإخفاء عمليات النهب الواسعة التي طالت ما تبقى من الاحتياطي النقدي الأجنبي، وطمس أدلة الصرف غير القانوني لمليارات الريالات خلال السنوات الماضية.
مخاوف من نقل البنك إلى صنعاء
وألمحت المصادر إلى أن الحريق قد يكون محاولة لتعطيل إجراءات تسليم الملفات المالية في حال تقرر نقل إدارة البنك أو ربطها بالمركز الرئيسي في العاصمة صنعاء ضمن تفاهمات السلام المرتقبة.
وتسود حالة من الذعر في أوساط المسؤولين الموالين للتحالف من إمكانية كشف لجان رقابية دولية أو وطنية مشتركة لثقوب سوداء في ميزانية البنك وحساباته الختامية الوهمية.
الفوضى كغطاء للفساد
وتمثل هذه الحادثة حلقة جديدة من مسلسل الفوضى التي تضرب المؤسسات السيادية في المناطق اليمنية الجنوبية الشرقية الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف، حيث تُستخدم الحرائق والأزمات الأمنية كغطاء لنهب مقدرات الشعب اليمني، في وقت يعاني فيه المواطنون من انهيار تاريخي للعملة وانقطاع المرتبات، بينما تحترق الأدلة التي تثبت أين ذهبت أموال الدولة وثرواتها السيادية.




