طهران تكشف تفاصيل جديدة حول مسار المفاوضات عبر الوساطة الباكستانية

طهران | خاص |
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران قدمت خلال المباحثات الجارية مطالب وصفها بـ”المعقولة والمنطقية”، موضحاً أنها لا تقتصر على المصالح الإيرانية فحسب، بل تشمل أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وقف الحرب أولوية طهران
وخلال مؤتمر صحافي، شدد بقائي على أن السلام في المنطقة، بما في ذلك لبنان، يمثل مطلباً أساسياً وليس أمراً مبالغاً فيه، مؤكداً أن إيران تركز حالياً على إنهاء الحرب قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الأخرى، وفي مقدمتها ملف تخصيب اليورانيوم.
وأوضح أن باكستان تؤدي دور الوسيط بصورة “مهنية”، لكنه اتهم الولايات المتحدة بالاستمرار في تبني “رؤية أحادية” ومطالب وصفها بأنها غير محقة.
اتهامات مباشرة لواشنطن
واتهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة بأنها السبب الرئيسي في حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، معتبراً أن السياسات الأميركية والأعمال العسكرية التي نفذتها خلال السنوات الماضية أسهمت في زعزعة الأمن الإقليمي والدولي.
وقال بقائي إن واشنطن “تهدد العالم والمنطقة”، داعياً دول الإقليم إلى بناء منظومة أمنية بعيدة عن التدخلات الخارجية، ومؤكداً أن بلاده ترى ضرورة تحرر الدول من “الهيمنة الأميركية” واحترام القانون الدولي.
ترحيب بالدور الصيني
وفي السياق ذاته، رحب المتحدث الإيراني بأي مبادرة صينية تهدف إلى وقف الحرب وتعزيز الأمن في منطقة غرب آسيا، مشيراً إلى أن زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي الأخيرة إلى الصين كانت “مثمرة للغاية”.
وأضاف أن طهران أبلغت الجانب الصيني بأن الخطوات الأميركية الأخيرة من شأنها تعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
انتقاد لغروسي والوكالة الدولية للطاقة الذرية
وعلى صعيد الملف النووي، هاجم بقائي تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، واصفاً إياها بأنها “غير دقيقة”، ومتهماً إياه بالابتعاد عن مهامه الفنية.
وأشار إلى أن العدوان الأميركي والإسرائيلي الأخير على إيران هو ما تسبب بتعطيل عمل المفتشين الدوليين، مطالباً الوكالة بإدانة تلك الهجمات بدلاً من إطلاق تصريحات وصفها بأنها منحازة.
واختتم بقائي تصريحاته بالتأكيد على أن إيران ستواصل استخدام “الدبلوماسية عند الحاجة”، لكنها “لن تتردد في القتال إذا فرضت الظروف ذلك”، وفق تعبيره.




