اتهامات سودانية للإمارات وإثيوبيا باستهداف مطار الخرطوم وتصعيد دبلوماسي واستدعاء السفير

الجديد برس | متابعات |
صعّدت الحكومة السودانية، الثلاثاء، لهجتها تجاه كل من الإمارات وإثيوبيا، متهمةً البلدين بالوقوف وراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مطار الخرطوم الدولي، في تطور يعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي المرتبط بالأزمة السودانية.
اتهامات مباشرة بهجوم جوي على منشأة مدنية
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية إن لدى الحكومة “أدلة” تشير إلى أن الهجمات التي طالت العاصمة، بما فيها استهداف المطار، انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، وتحديداً من مطار بحر دار، مع ربطها بدعم إماراتي.
ووصف المسؤول السوداني ما جرى بأنه “عدوان مباشر”، مؤكداً أن الخرطوم لن تلتزم الصمت حيال هذه التطورات.
استدعاء السفير وتصعيد دبلوماسي
وفي خطوة تعكس خطورة الموقف، أعلنت وزارة الخارجية السودانية استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، مشيرة إلى امتلاكها “أدلة قاطعة” على تورط أديس أبابا في الهجوم.
وأكد وزير الخارجية أن استهداف مطار الخرطوم، بوصفه منشأة مدنية، يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، مشدداً على احتفاظ بلاده بحق الرد.
هجمات متواصلة وتوسع نطاق الاستهداف
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة شهدتها الخرطوم ومدن أخرى خلال الأيام الماضية، شملت مواقع عسكرية ومناطق مدنية، وفق شهادات محلية.
كما أفاد شهود بوقوع ضربات مماثلة في مدن أم درمان والأبيض وكنانة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في النزاع.
غموض حول الجهة المنفذة
ورغم الاتهامات الرسمية، رجّح سكان محليون أن تكون قوات “الدعم السريع” وراء الهجمات، في حين لم يصدر تعليق رسمي منها حتى الآن.
وأكدت السلطات السودانية أن الهجوم الأخير على مطار الخرطوم لم يسفر عن خسائر بشرية، وأن العمليات استؤنفت بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة.
إدانات إقليمية وتحذيرات من توسع الصراع
وفي السياق، أدانت مصر استهداف مطار الخرطوم، معتبرةً ذلك انتهاكاً لسيادة السودان وتهديداً خطيراً للمنشآت المدنية.
وحذرت القاهرة من أن تصاعد الهجمات، خصوصاً تلك التي يُشتبه بانطلاقها من أراضي دول مجاورة، قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع وتعقيد الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لهدنة إنسانية.
كما شددت على رفضها لأي تدخلات خارجية في الشأن السوداني، مؤكدة دعمها للحلول السياسية التي تضمن وحدة البلاد واستقرارها.




