
عدن | خاص |
تصاعدت حدة الانهيار الأمني في مدينة عدن الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للإمارات، اليوم الاثنين، مع تسجيل عمليات فرار جماعي لقيادات أمنية رفيعة بالتزامن مع عودة مرعبة لمسلسل الاغتيالات الميدانية التي تستهدف مسؤولين وتربويين، في مؤشر على جولة جديدة من الصراع البيني وتصادم الأجندات داخل أروقة الموالين للتحالف.
هروب مفاجئ لكاتم أسرار “المقطري”
وكشفت مصادر محلية وسياسية، من بينها الناشط الجنوبي عادل الحسني، عن فرار القائم بأعمال قائد فصيل ما يسمى “مكافحة الإرهاب”، أصيل الأعجم، إلى جهة مجهولة، والأعجم هو البديل الذي يدير الجهاز خلفاً ليسران المقطري المتواجد في أبوظبي، ويأتي هروبه المفاجئ وسط تكتم شديد وتساؤلات حول علاقة هذا الفرار بموجة التصفيات الأخيرة، وما إذا كان يهدف للإفلات من حملة اعتقالات مرتقبة ضمن صراع “كسر العظم” بين أجنحة الفصائل الإماراتية والسعودية.
مجزرة الكوادر.. تصفية نائب مدير الصندوق الاجتماعي
وجاء فرار الأعجم بعد ساعات قليلة من جريمة وحشية هزت المدينة، حيث أقدم مسلحون على اختطاف نائب مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، وتصفيته بدم بارد قبل رمي جثته في ضواحي المدينة، في عملية تعكس حجم الفوضى التي تضرب عدن، وتعد هذه الجريمة الثالثة من نوعها خلال أيام، عقب اغتيال القيادي في حزب الإصلاح ومدير مدارس النورس، عبدالرحمن الشاعر، وإحباط محاولة أخرى استهدفت إمام أحد المساجد.
ارتباك أمني وسيناريوهات التصادم
ويربط مراقبون بين حالة الارتباك التي تعيشها الأجهزة الأمنية الموالية للإمارات وبين تصاعد الاغتيالات، معتبرين أن عدن دخلت مرحلة “التصفيات المتبادلة” لتصفية الحسابات السياسية، حيث تلوح في الأفق بوادر ترتيبات جديدة تهدف لإزاحة قيادات أمنية متورطة في ملفات انتهاكات سابقة، وهو ما دفع ببعضها للفرار قبل وقوعها في فخ الاعتقال أو التصفية، وسط غياب تام لدور المؤسسات القانونية وتحول المدينة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الكوادر والقيادات الإدارية.




