الأخبارعربي ودولي

على خلفية الحرب على إيران.. واشنطن تسحب قواتها من ألمانيا وتجمد صفقات أسلحة لحلفاء أوروبيين

متابعات| خاص |

صعّدت الولايات المتحدة السبت من وتيرة الضغط على حلفائها في القارة الأوروبية عبر اتخاذ قرارات عسكرية استراتيجية، شملت إقرار وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) سحب قواتها من ألمانيا.

ونقل التلفزيون الألماني “إن تي في” عن مصادر مطلعة أن الدفاع الأمريكية حددت جدولاً زمنياً يتراوح بين 6 إلى 12 شهراً لإنهاء عملية الانسحاب، وهو ما ينهي عقوداً من الانتشار العسكري الأمريكي في ألمانيا، حيث يتمركز قرابة 5 آلاف جندي لحماية الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وتأتي هذه التحركات العسكرية نتيجة تفاقم الخلافات السياسية بين واشنطن وبرلين، بعدما جدد المستشار الألماني انتقاداته للعمليات العسكرية الأمريكية في إيران.

وفي سياق متصل، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستشار الألماني، مطالباً إياه بالتركيز على الملف الأوكراني، في إشارة إلى استياء واشنطن من رفض دول أوروبية عدة، وعلى رأسها ألمانيا، تقديم الدعم العسكري أو اللوجستي للقوات الأمريكية التي واجهت تعقيدات ميدانية انتهت بالخسارة في حربها الأخيرة ضد إيران.

وامتدت الإجراءات الأمريكية لتشمل دولاً أوروبية أخرى؛ حيث ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن واشنطن أرجأت تسليم شحنات أسلحة لخمس دول، هي المملكة المتحدة وهولندا وإستونيا وليتوانيا إضافة إلى ألمانيا. وتتزامن هذه القيود مع تصاعد المواجهات العسكرية مع روسيا في أوكرانيا، مما يضع القارة الأوروبية في موقف دفاعي صعب.

وتعكس هذه التطورات منعطفاً جديداً في علاقات الولايات المتحدة مع شركائها الغربيين، في ظل رفض أوروبي واسع لخوض حرب بالوكالة في إيران لصالح “إسرائيل”.

وكانت دول أوروبية عديدة قد اتخذت إجراءات فعلية بمنع القوات الأمريكية من استخدام القواعد العسكرية الواقعة على أراضيها لعمليات النقل أو الدعم اللوجستي خلال المواجهة الأخيرة مع طهران، مما دفع واشنطن لتبني سياسة “المعاقبة” تجاه هؤلاء الحلفاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى