تمرد “نفطي” ينهي الشراكة: الإمارات تغادر “أوبك” وتوجه طعنة اقتصادية لمركزية السعودية

الجديد برس | خاص |
دخلت العلاقات “السعودية – الإماراتية” مرحلة جديدة من الصدام العلني، مع إعلان أبوظبي، الثلاثاء، انسحابها الرسمي من تحالف “أوبك”، في خطوة وصفت بأنها “إعلان استقلال” نفطي ينهي عقوداً من التنسيق تحت المظلة السعودية.
وجاء إعلان وزير الطاقة الإماراتي عن الانسحاب المقرر بداية الشهر المقبل بشكل مفاجئ، ليعكس حجم الفجوة بين الحليفين اللدودين.
وبنبرة حملت أبعاداً سياسية واضحة، أكد الوزير أن بلاده “لا تحتاج لاستشارة أي جهة” في قراراتها السيادية، في إشارة صريحة إلى تهميش دور الرياض التي تقود التحالف النفطي، مما يعزز فرضية انهيار “التحالف الاستراتيجي” الذي ظل صامداً لسنوات في ملفات المنطقة.
ويرى مراقبون أن الخطوة الإماراتية لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج صراعات مكتومة حول “حصص السوق”، حيث تسعى أبوظبي لرفع إنتاجها إلى 5 ملايين برميل يومياً، وهو طموح اصطدم مراراً بسقف “أوبك” الذي تهيمن عليه السعودية.
ويمكن رصد أبعاد هذا التحول في النقاط التالية:
كسر الهيمنة: الانسحاب يمثل ضربة لمركزية القرار السعودي في سوق الطاقة العالمي، ويحول الإمارات من “شريك تابع” إلى “منافس شرس” في السوق الآسيوية.
سباق الاستحواذ: بسعيها لزيادة الإنتاج، تشرع الإمارات في خوض معركة “كسر عظم” اقتصادية مع المملكة والعراق، مما قد يؤدي إلى تخمة في المعروض وانهيار في الأسعار يربك ميزانية الرياض.
الطلاق السياسي: يتجاوز الخلاف حدود النفط؛ إذ يمثل الانسحاب انعكاساً للتباينات العميقة في ملفات اليمن والنفوذ الإقليمي.
يضع هذا الانسحاب المفاجئ تحالف “أوبك” أمام اختبار وجودي، ويفتح الباب على مصراعيه أمام تصعيد سعودي إماراتي قد ينتقل من أروقة الاقتصاد إلى ميادين السياسة والعسكر في ملفات المنطقة الساخنة.




