استنزاف استراتيجي خطير: حرب إيران تكشف فجوة صواريخ “باتريوت” الأمريكية وتربك أسواق السلاح والطاقة

متابعة خاصة – الجديد برس |
كشف مفوض الاتحاد الأوروبي للدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس عن معطيات صادمة تتعلق بكلفة الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، مؤكدًا أن أكثر من ٨٠٠ صاروخ باتريوت جرى استخدامها خلال أول خمسة أيام فقط من المواجهات، في حين لا يتجاوز الإنتاج السنوي للولايات المتحدة ٧٥٠ صاروخًا.
هذا الخلل الحاد بين الاستهلاك والإنتاج يسلّط الضوء على أزمة هيكلية في الصناعات الدفاعية الغربية، ويطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على خوض حروب طويلة الأمد دون استنزاف مخزوناتهم الاستراتيجية، أو اللجوء إلى رفع عاجل ومكلف لوتيرة التصنيع.
اقتصاديًا، تعكس هذه الأرقام ضغطًا متزايدًا على سلاسل التوريد العسكرية، مع توقعات بارتفاع أسعار أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، وتزايد الطلب الأوروبي لتعويض المخزون المستنزف، ما قد يفتح الباب أمام عقود تسليح ضخمة على حساب موازنات الدفاع والخدمات العامة.
في موازاة ذلك، تتقاطع أزمة التسلح مع اضطرابات أسواق الطاقة، حيث سبق أن أعلنت اليابان سحب ٥٤ مليون برميل من مخزونها النفطي في خطوة غير مسبوقة، ما يعكس ترابطًا مباشرًا بين مسار الحرب وكلفة الطاقة عالميًا، ويُنذر بموجة تضخم جديدة في حال استمرار التصعيد.
ويرى خبراء أن ما يحدث لا يمثل مجرد أرقام عسكرية، بل تحولًا اقتصاديًا استراتيجيًا قد يعيد رسم أولويات الإنفاق في الغرب، ويكشف حدود القوة العسكرية عندما تُختبر في حروب استنزاف حقيقية.




