تقرير أوروبي يحذر من انقطاع المواد الخام الحيوية ويكشف هشاشة الاعتماد الخارجي الأوروبي

اقتصاد – الجديد برس |
كشف تقرير صادر عن محكمة المدققين الأوروبية، أنّ الاتحاد الأوروبي يواجه خطر انقطاع المواد الخام الأساسية اللازمة لتطوير قطاعاته الخضراء، بما في ذلك البطاريات والألواح الشمسية، بسبب اعتماده الكبير على الموردين الأجانب.
وقالت وزيرة المالية الإستونية السابقة، وعضو محكمة المدققين الأوروبية كيت بينتوس-روسيمانوس، يوم الاثنين: “في الوضع الراهن، يعتمد الاتحاد الأوروبي على دول أخرى، لتوفير معظم المواد الخام الحيوية التي يحتاجها لقطاعاته الخضراء والرقمية والدفاعية والفضائية”.
كما أشار التقرير إلى أنّ الاتحاد يعتمد على موردين أجانب لتوفير 10 من أصل 26 مادة أساسية لتشغيل أدوات الطاقة المتجددة، موضحاً أنّ الصين تزود 96% من المغنيسيوم المستخدم في أجهزة التحليل الكهربائي لإنتاج الهيدروجين، فيما توفر تركيا 99% من البورون المستخدم في الألواح الشمسية.
وأكدت بينتوس-روسيمانوس، أنّ هذا الاعتماد “يجعل الاتحاد الأوروبي عرضة للخطر ويُقوّض هدفه في أن يكون قوة جيوسياسية مستقلة وقوية، خاصةً إذا قرر أي من شركائنا التجاريين استغلال اعتمادنا على هذه الموارد كسلاح”.
ويأتي التقرير في وقت تسعى فيه المفوضية الأوروبية إلى إقامة شراكات تجارية جديدة مع دول ومناطق أخرى، في ظل تزايد الضغوط على الاتحاد نتيجة التوترات مع الولايات المتحدة والصين.
وكانت الصين قد فرضت العام الماضي، قيوداً جديدة على صادرات العناصر الأرضية النادرة من خلال إلزام الشركات بالحصول على تراخيص.
بينما اقترحت المفوضية الأوروبية خطة بقيمة 3.56 مليار دولار لتعزيز احتياطيات الاتحاد من المعادن، تشمل إنشاء مركز لتسهيل الاستثمارات المشتركة بين الدول الأعضاء وإيجاد سبل للاحتفاظ بالمزيد من المعادن داخل الاتحاد عبر إعادة التدوير.
ورغم محاولات الاتحاد الأوروبي لسنوات، تحسين وصوله إلى المواد الخام، حذّر التقرير من أن الخطوات المتخذة حتى الآن لم تحقق سوى تأثير محدود، بما في ذلك الاتفاقيات التجارية وإعادة تنظيم استخدام هذه المواد.
وأشار التقرير إلى أن تحقيق أهداف تحسين استخراج ومعالجة وإعادة تدوير المواد الخام محلياً، وفق القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ عام 2024، يمثل تحدياً كبيراً.
وأوضح أن العديد من المعادن المستخدمة في توليد الطاقة المتجددة لا يُعاد تدويرها، وأن مرافق المعالجة تواجه تكاليف مرتفعة، وأنّ مشاريع التعدين قد تستغرق عقوداً حتى تصبح جاهزة للعمل.




