
الجديد برس| خاص|
بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا والمنادي بانفصال جنوب اليمن، الأحد، تحركات جديدة لعقد تفاهمات مع قوى شمالية نافذة في الهضبة النفطية شرق البلاد، في مؤشر على تصاعد مخاوفه من فقدان السيطرة على المنطقة مع احتدام الصراع السعودي الإماراتي على حضرموت.
وأفادت مصادر بأن رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي كلف رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس في وادي وصحراء حضرموت بفتح قناة تواصل مع يحيى الحجوري، زعيم أكبر التشكيلات السلفية المنتشرة في الجنوب والشرق، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ صعود الانتقالي.
وذكرت وسائل إعلام تابعة للمجلس أن عبد الملك الزبيدي، رئيس انتقالي حضرموت، التقى الحجوري في مدينة سيئون، المركز الإداري للهضبة النفطية، وجرى الاتفاق – بحسب تلك الوسائل – على توحيد الوجهة ضد ما وصفوه بـ”الحوثيين”. ويأتي هذا التطور في وقت يُعد فيه الحجوري أحد أبرز القيادات السلفية التي أعادت السعودية توطينها في مناطق شرق وجنوب اليمن خلال السنوات الأخيرة.
ويمتلك الحجوري عدة مراكز سلفية في هضبة حضرموت، أبرزها في مديرية الخشعة ومناطق أخرى في الصحراء، ما يمنحه نفوذًا دينيًا واسعًا في مناطق استراتيجية تشهد تنافسًا محتدمًا بين القوى المدعومة من الرياض وأبوظبي.
وجاءت محاولة الانتقالي التقارب مع الحجوري بالتزامن مع بدء السعودية تضييق الخناق على الفصائل الموالية للإمارات في مناطق الوسط، حيث بدأت ما يعرف بـ قوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً، انتشار عسكري واسع على امتداد المديريات الصحراوية المتاخمة للحدود السعودية، وصولًا إلى مثلث سلطنة عمان.
وأفادت مصادر عسكرية بأن فصائل “درع الوطن” انتشرت، الأحد، في مديريتي زمخ ومنوخ، لتصبحا ثالث مديريات الصحراء بعد العبر والوديعة تشهد هذا الانتشار، مضيفة، أن هذه القوات تلقت توجيهات بمواصلة التقدم نحو مديرية رماه المحاذية للمهرة وسلطنة عمان، وهي مناطق تُعد من أكبر مديريات حضرموت الصحراوية.
ويأتي هذا الانتشار في سياق ترتيبات سعودية لمعركة فاصلة مع الفصائل الإماراتية في مديريات الوسط، ضمن خطة لتطويقها تدريجيًا وصولًا إلى الساحل، وهو ما كانت “درع الوطن” قد لمحته في بيان سابق أكدت فيه بدء انتشار منظم لتأمين كامل مناطق حضرموت، في تطور ينذر بتغيرات ميدانية واسعة في ميزان النفوذ شرق اليمن.




