الجديد برس| خاص|
وجهت السعودية، السبت، ضربة استراتيجية موجعة للنفوذ الإماراتي في شرق اليمن، عبر الشروع في تفكيك أكبر المناطق العسكرية التابعة للإمارات وإعادة دمجها تحت قيادة مباشرة لقواتها الموالية.
وفي خطوة حاسمة، عينت الرياض القائد العسكري فائز التميمي، قائد المنطقة العسكرية الثانية السابق المتمركزة في ساحل حضرموت، قائداً جديداً للفرقة الثانية في ما يعرف بـ قوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً والمتمركزة في صحراء العبر. وأفادت مصادر قبلية مطلعة بأن التميمي بدأ فعلياً في استدعاء كافة منتسبي المنطقة العسكرية الثانية إلى منطقة العبر، حيث يتم ترتيب دمجهم الكامل ضمن قوات “درع الوطن”.
ويأتي سحب ودمج قوات المنطقة الثانية في إطار ترتيبات شاملة لتفكيكها، وذلك بعد أن أعلن قائدها السابق، سعيد بارجاش، انضمامه علناً للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن السعودية تتجه لإقالة بارجاش رسمياً مع استكمال عملية التفكيك، فيما كانت هذه المنطقة قد أصبحت على مدى سنوات تابعةً عملياً للإمارات.
وقد تشكل هذه الخطوة ضربة استراتيجية قاصمة للفصائل الإماراتية، التي كانت تعوّل على “المنطقة العسكرية الثانية” لتعزيز وتثبيت وجودها في عموم محافظة حضرموت. وأبدت تلك الفصائل غضباً واضحاً من الخطوة السعودية، حيث بادر المجلس الانتقالي إلى الإطاحة بقائد لواء شبام في حضرموت، المقرب من القائد الجديد فائز التميمي، بعد أن رفض الأخير ضم عناصر من الضالع ويافع إلى اللواء الحضرمي.
وتكتسب الخطة السعودية أهمية مصيرية، نظراً لأن خارطة انتشار ونفوذ “المنطقة العسكرية الثانية” تشمل السيطرة على الحقول النفطية الحيوية في حضرموت. ونجاح الرياض في سحب هذه القوة العسكرية الكبيرة من تحت النفوذ الإماراتي قد يعني إنهاء أي وجود عسكري مؤثر للمجلس الانتقالي في المحافظة، وإعادة رسم خريطة القوى لصالح التحالف السعودي بشكل حاسم.




