
الجديد برس| خاص|
حذّر ناشطون ومثقفون من أبناء أرخبيل سقطرى من مخاطر ما وصفوه بـ مشروع ممنهج لتفكيك النسيج الاجتماعي السقطري، تقوده دولة الإمارات عبر أدواتها المحلية، المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، من خلال استقدام خطباء سلفيين معروفين بخطابهم المتطرف التحريضي إلى الأرخبيل.
وقال ناشطون إن الإمارات، عبر سلطتها الفعلية في سقطرى، المجلس الانتقالي وجهت بإدخال عدد من الخطباء السلفيين إلى الجزيرة، في محاولة لفرض نمط ديني وفكري دخيل على المجتمع السقطري المعروف تاريخيًا بالتصوف والاعتدال والتعايش السلمي.
وأشاروا إلى أن من بين أبرز هؤلاء الخطباء منير السعدي، المعروف بخطابه التحريضي وتاريخه في تأجيج الصراعات، مؤكدين ظهوره مؤخرًا على منابر في سقطرى تحت حماية فصائل الانتقالي، في خطوة اعتبروها انتهاكًا خطيرًا للخصوصية الثقافية والدينية للأرخبيل.
وبحسب الناشطين، فإن الحملة السلفية الممولة إماراتيًا لا تنفصل عن مشروع سياسي أوسع يهدف إلى تدجين المجتمع السقطري وإعادة تشكيل وعيه بما يخدم النفوذ الإماراتي، عبر استخدام الخطاب الديني كأداة لإقصاء المكونات الاجتماعية والسياسية غير الموالية.
وأكدوا أن الخطباء المستقدمين استخدموا منابر المساجد للتحريض المباشر وغير المباشر ضد شخصيات ومكونات مجتمعية، ما ينذر – بحسب تحذيرهم – بزرع بذور الفتنة والانقسام في مجتمع ظل متماسكًا ومتعايشًا لمئات السنين.
وطالب أبناء سقطرى بوقف ما وصفوه بـ العبث الممنهج بهوية الأرخبيل، محملين الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي كامل المسؤولية عن أي تداعيات اجتماعية أو أمنية قد تنتج عن استمرار هذا النهج، داعين إلى احترام خصوصية سقطرى الثقافية والدينية ووقف استخدام الدين كأداة صراع ونفوذ.




