المقالات

إلى المتباكين على شرعية الفنادق

إلى المتباكين على شرعية الفنادق

الجديد برس : رأي

د. سامي عطا  
لكل المتباكين على شرعية الفنادق، والذين يتصورون أن ثورة 21 أيلول/ سبتمبر قوضت “ثورة 26 سبتمبر” (حركة 26 سبتمبر، كما يطلق عليها شاعرنا اليمني الراحل عبدالله البردوني الله يرحمه وأستاذنا الدكتور أبوبكر السقاف أطال الله في عمره ومتعه بالصحة) ويتوجسون من ضياع الثورة والجمهورية ومن ورائها الوحدة في المحصلة…
نقول لهؤلاء: تعالوا نضع أهداف 26 سبتمبر على سرير النقد والتمحيص هدفا هدفاً، لكي نرى ما الذي تحقق من هذه الأهداف على الواقع، وهل كانت شرعية الفنادق التي تعتبر نفسها امتداداً طبيعياً لسبتمبريي الأمس أمناء على هذه الأهداف ومخلصين لها.
1 – التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما، وإقامة حكم جمهوري عادل، وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات.
لقد ظل الاستبداد كما هو، ودخل الاستعمار من بوابة الاقتصاد، وصار البلد تابعا لتابع، ونخبة حكم يتم تعيينها برضى قصر اليمامة ويحكمها سفراء الدول، وصارت الفوارق والامتيازات بين الطبقات حدث ولا حرج، وصار نمط الحكم قائماً على الفساد، وصار الحكام يجمعون بين السلطة والثروة، وبات توريث السلطة والاستيلاء على الثروات يقوم على الأقرباء والأسرة، وأضحى لدينا ألف إمام وإمام.
2 – بناء جيش وطني قوي لحماية البلاد وحراسة الثورة ومكاسبها.
لم نشهد إلا جيوشاً مختلفة التوجهات وأشبه بالمليشيات، لكنها مدربة، وكل جيش يتبع حزباً أو عائلة ما، وولاء كل جيش لمن أنشأه، ناهيك عن تدخل الدول فيها وفي تمويله، ويتحرك بأوامر مموليه.
3 – رفع مستوى الشعب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا.
لم نشهد إلا انحدارا ولم يستفد من هذا الهدف إلا ثلة عصابة الحكم، وبالتأكيد الشعب كان مغيبا وآخر اهتماماتهم.
4 – إنشاء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل، مستمد أنظمته من روح الإسلام الحنيف.
حتى بواكير هذا المجتمع الذي حاول الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي أن يضع مداميكه اغتالته هذه العصابة في أحقر وأقذر عملية اغتيال سياسي شهدها التاريخ.
5 – العمل على تحقيق الوحدة الوطنية في نطاق الوحدة العربية الشاملة.
لم نشهد إلا تمزيقاً وتفتيتاً للنسيج الاجتماعي، حتى وحدة 22 مايو تم اغتيالها في حرب 1994.
6 – احترام مواثيق الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي، وعدم الانحياز، والعمل على إقرار السلام العالمي، وتدعيم مبدأ التعايش السلمي بين الأمم.
لم نر إلا اصطفافاً سلبياً وتبعية مذلة في معاداة من تعاديهم مملكة الشيطان، وانحيازاً تافهاً وبليداً لخياراتها السياسية، حتى لو كانت تضر بمصالحنا!