الأخبار المحلية

تعرف على خفايا وملابسات مقتل مؤسس تنظيم الضباط الأحرار “علي عبدالمغني” ومكان استشهاده وإخفائه ومصير جثته !

الجديد برس

لايزال الملازم علي عبدالمغني ، وهو مؤسس (تنظيم الضباط الأحرار) بحسب الرواية السبتمبرية الشائعة ، لغزاً محيراً من حيث دوره وطبيعة التنظيم الذي ترأسه وهيكلية هذا التنظيم وتراتبية ضباطه وأعضائه ، وأفدح من ذلك هو أن ملابسات ومكان استشهاده (إخفائه ،إختفائه) ومصير جثته …كل ذلك لايزال لغز الألغاز لاسيما وأن عبدالمغني بحسب الرواية الشائعة ذاتها، استشهد عقب اندلاع الثورة السبتمبرية بأيام وكان يقود فصيلاً مدرعاً لملاحقة الإمام البدر لكن الرواية ترجح أنه توجه إلى مأرب- صرواح ، وهناك قتل في مواجهة مع (الملكيين) ولم يستدل على مصير جثمانه …….كان بوسع ضابط آخر أن يتولى المهمة الآنفة بدلاً عن قائد الضباط الأحرار الذي يفترض أن يتكتم التنظيم حتى على اسمه ومكانته فيه على غرار ما فعل عبدالناصر في مصر أثناء وعقب الثورة لقرابة خمسة أعوام !
دفع عبدالناصر بـ(محمد نجيب) إلى واجهة الحكم والتنظيم صورياً في السياق المصري وأما في السياق اليمني فـ(السلال ) كان بمثابة (نجيب اليمن) غير أن السلال أصبح هو واجهة التنظيم والثورة وكواليسها معاً ورمزاً رسمياً لجمهورية 26 سبتمبر بينما تلاشى (علي عبدالمغني) على مستوى الواجهة والكواليس دوراً ومكانة ورمزيةً ثورية لجهة رواية استشهاده الغامضة التي أصبح معها محض أيقونة مجنحة في سديم فنتازيا لم تفسح لها سلطات النظام الجمهوري المتعاقبة لخمسة عقود صفحةً يتيمة في المقررات المدرسية عوضاً عن المدونات الرسمية الممهورة بختوم البلاط .
من قتل أو أخفى علي عبدالمغني ؟ وأين ؟ ولماذا ؟ وكيف ؟!!
أسئلة مشروعة وملحة لم يطرحها أحد واكتفى الجميع بالرواية الفنتازية المتداولة والتي غزلت ارتجالاً بمغزل الجهة المستفيدة من تغييب الرجل بالأرجح ، بغية إهالة التراب على الحقيقة وقد أمكنها تحقيق ذلك لأكثر من خمسة عقود ولاتزال هيمنة الرواية مستمرة على أطروحات المثقفين المأخوذين بلحظة الولادة السبتمبرية ، دون رغبة في مقاربة ملابساتها وسيرورتها اللاحقة إلى غير الوجهة التي أرادها لها باعثو مخاضها، ربما لأن ذلك يفسد فنتازيتها وإثارتها الناجمة عن لغزيتها.
( والأباة الذين بالأمس ثاروا
أيقظوا حولنا الذئاب وناموا
ربما أحسنوا البدايات لكن
هل يحسون كيف ساء الختامُ؟
****
ولدت صنعاء بسبتمبر
كي تلقى الموت بنوفمبر
******
صنعاء يا أخت القبورِ
ثوري فإنك لم تثوري
****
أمير النفط نحن يداك
نحن أحَدُّ أنيابك
ومسؤولون في صنعا
وفراشون في بابك
*****
هذه كلها بلادي وفيها
كل شيءٍ إلا أنا وبلادي
*****
خُطى سبتمبر انقلبت
حزيرانية الكفنِ
****
****)
هكذا كتب الرائي الأكبر عبدالله البردوني بأظافره على جدار ليل التعتيم والنفاق السبتمبري السياسي والثقافي ولولا إشراقاته النافذة الكشافة الفضاحة الوضاحة لظللنا نعبد جثمان مُثُل متخيلة نصبه لصوص المتاحف ونباشو القبور ليحكموا باسمه بعد أن أجهضوا مضامينه الحيوية وأفرغوه من كل رؤية نبيلة وطلبوا من الرعايا المحكومين عبادته والعكوف عند أقدامه عقوداً خوفاً عليه من لصوص المتاحف ونباشي القبور…..بنفاق سادر من النخب المثقفة وكتبة التاريخ والحماسيات الوطنية.
..
#للحديث_بقية

من حائط الكاتب الصحفي صلاح الدكاك على ” فيسبوك “