لماذا تضرب الزلازل دولًا أكثر من غيرها؟.. علماء يفسرون سر الأحزمة الزلزالية ويكشفون أكثر 10 دول عرضة للهزات الأرضية
الجديد برس | منوعات |
كشف خبراء في علوم الأرض أن الزلازل تُعد جزءًا طبيعيًا من النشاط الجيولوجي للكوكب، إذ تنتج عن الحركة المستمرة للصفائح التكتونية التي تشكل القشرة الخارجية للأرض، والتي تتحرك ببطء لتفريغ الحرارة الداخلية، ما يؤدي إلى تراكم الضغوط على الصدوع الأرضية وانطلاقها على شكل هزات قد تتفاوت شدتها بين البسيطة والمدمرة.
وأوضح جيولوجيون، بحسب تقارير علمية، أن غالبية الزلازل تتركز ضمن أحزمة زلزالية معروفة تنتشر على حدود الصفائح التكتونية، حيث تتصادم أو تنزلق هذه الصفائح باستمرار، فيما تؤدي الصدوع النشطة الممتدة تحت سطح الأرض إلى وقوع الزلازل عند تحرر الطاقة المختزنة فيها.
وأشار الجيولوجي جيمي تورو إلى أن سرعة حركة الصفائح تحدد معدل تكرار الزلازل، موضحًا أن المناطق الواقعة على حدود الصفائح سريعة الحركة، مثل حافة المحيط الهادئ، تشهد زلازل قوية ومتكررة، بينما تستغرق الصدوع بطيئة الحركة مئات أو حتى آلاف السنين قبل أن تطلق زلزالًا كبيرًا جديدًا.
وبيّن الخبراء أن من أبرز الأحزمة الزلزالية في العالم حزام المحيط الهادئ، المعروف بـ”حلقة النار”، والذي يحيط بالمحيط الهادئ، إضافة إلى الحزام الألبي الممتد من شمال أفريقيا مرورًا بالبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وصولًا إلى جبال الهيمالايا وإندونيسيا، حيث تتركز النسبة الأكبر من النشاط الزلزالي العالمي.
وبحسب الدراسات، جاءت الدول الأكثر تعرضًا للزلازل في العالم على النحو التالي:
(اليابان – إندونيسيا – الصين – الفلبين – المكسيك – إيران – تركيا – الولايات المتحدة – بيرو – إيطاليا )
وتصدرت اليابان القائمة لوقوعها فوق أربع صفائح تكتونية رئيسية، ما يجعلها من أكثر مناطق العالم نشاطًا زلزاليًا، فيما تشهد إندونيسيا والفلبين والمكسيك نشاطًا مستمرًا لوقوعها ضمن “حلقة النار” في المحيط الهادئ، بينما تتعرض إيران وتركيا لزلازل متكررة نتيجة وجودهما على خطوط صدع نشطة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي المقابل، أوضح خبراء الجيولوجيا أن بطء حركة الصفائح في بعض المناطق، مثل أجزاء من شمال أفريقيا، يجعل الزلازل الكبيرة أقل تكرارًا مقارنة بمناطق أخرى مثل أفغانستان أو اليابان، رغم استمرار النشاط التكتوني فيها.
من جانبه، أكد هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن السجلات العالمية تشير إلى وقوع نحو 16 زلزالًا كبيرًا سنويًا في المتوسط منذ مطلع القرن العشرين، تشمل نحو 15 زلزالًا بقوة 7 درجات وزلزالًا واحدًا بقوة 8 درجات أو أكثر، مع تفاوت واضح في عدد الزلازل من عام إلى آخر تبعًا للنشاط التكتوني العالمي.




