الأخبارالمحلية

اغتيال في عمق المكلا: رصاصة مجهولة تطيح بنجل مدير أمن عدن “المغدور سياسياً” وتفتح ملف التصفيات بحضرموت

حضرموت | خاص |

شهدت مدينة المكلا، المركز الإداري لمحافظة حضرموت، جريمة اغتيال غامضة تحمل أبعاداً سياسية وتصفوية خطيرة، حيث لقي الشاب محمد أحمد الحامدي مصرعه إثر استهدافه برصاص مسلح مجهول في منطقة الديس شرقي المدينة، في واقعة تعيد التوتر الأمني إلى الواجهة في المحافظة الشرقية وتفتح الباب على مصراعيه لتكهنات تتعلق بصراع الأجنحة داخل المعسكر الموالي للتحالف.

وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن الجاني باغت الضحية الشاب محمد الحامدي، وهو نجل القائد الأمني البارز اللواء أحمد الحامدي، بإطلاق نار مباشر أصابه في الرأس بدقة واحترافية شديدة بالقرب من منزله الواقع في حارة “باسويد” بمنطقة الديس، قبل أن يتمكن المسلح من الفرار إلى جهة مجهولة مستغلاً الثغرات الأمنية في المنطقة، ورغم محاولات الإسعاف الفورية ونقل الضحية إلى مستشفى البرج القريب، إلا أن خطورة الإصابة القاتلة في الرأس عجلت بوفاته فور وصوله إلى المستشفى.

وتكتسب هذه الجريمة دلالات سياسية بالغة الحساسية نظراً لرمزية والد الضحية، اللواء أحمد الحامدي، الذي ارتبط اسمه بواحدة من أبرز أزمات الصراع على القرار الأمني في عدن، حينما تم تعيينه مديراً لأمن المحافظة ضمن مخرجات “اتفاق الرياض”، غير أن قيادة الفصائل الموالية للمجلس الانتقالي بقيادة شلال شائع تمردت حينها على القرار ورفضت تسليمه إدارة الأمن وقامت باقتحام مقرها وإغلاقه في وجهه، مما اضطره للاعتكاف ومغادرة المشهد بعد إجهاض قراره عسكرياً وسياسياً.

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن توقيت ومكان الجريمة يتجاوزان فكرة “الحادث الجنائي العابر” ليرتبطا بملف التصفيات الصامتة وحسابات تصفية الحسابات القديمة والجديدة بين القوى المتصارعة على الساحة الجنوبية والشرقية، خصوصاً مع تصاعد حدة التنافس على بسط النفوذ في محافظة حضرموت، وهو ما يجعل حادثة اغتيال نجل الحامدي في عمق المكلا بمثابة رسالة سياسية مشفرة بالدم موجهة إلى القيادات الأمنية والعسكرية ذات التوجهات المستقلة أو تلك المحسوبة على أطراف مناهضة للهيمنة الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى