الأخبارالمحلية

(تفاصيل مروعة) لـ اغتيال قائد “الفرقة الأولى مشاة” “وحيش” بالخوخة وأصابع الاتهام تتجه نحو..

الساحل الغربي| خاص |

شهدت مدينة الخوخة بالساحل الغربي فصلاً دموياً جديداً يعكس احتدام صراع النفوذ وكسر العظام بين أجنحة التحالف والفصائل الموالية لها، حيث أسفر انفجار عبوة ناسفة موجهة جرى التخطيط لها باحترافية استخباراتية عالية عن مقتل قائد ما يسمى “الفرقة الأولى مشاة تهامة” العميد يحيى وحيش، برفقة نجله وصهره وعدد من مرافقيه، في عملية تكشف المؤشرات الميدانية والسياسية ارتباطها المباشر بمخطط تصفية تقوده غرفة عمليات المخا لإزاحة الأصوات التهامية المتمردة، وإنهاء الطموحات السعودية التي تحاول قضم النفوذ الإماراتي في هذه الجغرافيا الاستراتيجية.

وفجرت هندسة الجريمة من الداخل موجة من التساؤلات الفاضحة حول التواطؤ الأمني وعجز المنظومة الاستخباراتية التابعة لـ “طارق صالح” في الساحل، إذ وجه رئيس اتحاد أبناء تهامة، عبد المجيد زبح، اتهامات مباشرة لقيادة فصائل المخا، مستغرباً قدرة الخلايا المفترضة على اختراق معسكر عسكري مغلق وزرع عبوة شديدة الانفجار بجوار خط سير القائد الوحيش دون رصد، فضلاً عن تجاوز المواد المتفجرة لعشرات النقاط الأمنية الصارمة المنتشرة بين المخا والخوخة، كما سخر زبح من المسارعة الإعلامية لـ “مطابخ المخا” في إلقاء التهم الجاهزة نحو صنعاء بعد دقائق من الانفجار للتغطية على الفاعل الحقيقي، متسائلاً عن سبب تبلد تلك الأجهزة استخباراتياً في حماية القائد، مقابل سرعة احتفال منابرها الإعلامية بنبأ الوفاة بنشوة مريبة.

وتؤكد مصادر وثيقة لـ “الجديد برس” أن قرار الإزاحة الجسدية للعميد وحيش جاء عقب تجاوزه الخطوط الحمراء لمسؤول الاستخبارات عمار عفاش وشقيقه طارق، من خلال انخراطه في قنوات اتصال وتنسيق رفيع المستوى مع القائد العسكري السعودي “الشهراني”، وهو ما اعتبرته قيادة المخا محاولة لسحب البساط من تحت أقدامها ضمن المساعي السعودية الحثيثة لتشكيل حزام عسكري موالٍ للرياض في الساحل، وجاءت تدوينة الإعلامي الجنوبي البارز، أنيس منصور، على منصة (إكس) لتعزز هذه المعطيات، مؤكداً أن الحادثة تحمل بصمات واضحة لعملية تصفية حسابات داخلية ناتجة عن صراع الأجنحة، مشيراً بتهكم إلى أن رواية طارق صالح الهشة تمثل اعترافاً فضائحياً باختراق منظومته بالكامل وعجزها عن حماية حلفائها، واعداً بنشر تحقيق استقصائي بالوثائق يكشف خيوط الجريمة.

وعلى الصعيد الميداني، تحول طقم العميد الوحيش إلى كومة متفحمة جراء الاستهداف المباشر بالعبوة الموجهة، في توقيت يربطه مراقبون بمواقف صارمة سجلها القائد التهامي قبيل اغتياله بأيام، حيث رفض بقوة مخطط طارق صالح الرامي لدمج عناصر من خارج تهامة ضمن قوام الفرقة العسكرية لطمس هويتها، بالإضافة إلى نجاحه في انتزاع حكم قانوني ضد أحد المتنفذين التابعين لعائلة “عفاش” ممن يلتهمون الأراضي الاستراتيجية بالساحل الغربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى