الأخبارالمحلية

أزمة غير مسبوقة بين “الإصلاح” والرياض وسط تهديدات بتسليم مأرب لـ “الحوثيين”

مأرب | خاص |
تصاعدت حدة التوتر بين حزب الإصلاح، الجناح السياسي للإخوان المسلمين في اليمن، والسعودية، أبرز الداعمين الماليين والعسكريين للحزب، وسط أنباء عن تهديدات متبادلة قد تعيد رسم خريطة التحالفات في آخر معاقل التحالف شمال اليمن.
وكشفت مصادر قبلية موثوقة في محافظة مأرب لـ”الجديد برس” أن قيادات الحزب هددت صراحة بتسليم المدينة الاستراتيجية لحركة أنصار الله “الحوثيين”، في خطوة وصفها المراقبون بأنها “رسالة ضغط” موجهة للرياض، عقب اعتراض رئيس الحزب، مبخوت بن عبود الشريف، على مطالب سعودية بإزالة مقطع فيديو يظهر صهره وهو يرقص على أنغام “زامل” حوثي على متن مركبة عسكرية في مأرب.
جوهر الأزمة: رفض التفكيك والتحذير من “الإرهاب”
وأوضحت المصادر أن الضباط السعوديين أبلغوا قيادات الإصلاح في مأرب بشكل مباشر أنه سيتم تصنيف الحزب على قوائم المنظمات الإرهابية في حال عدم التزامه بالتوجيهات الهادفة لتفكيك فصائله المسلحة ودمجها في التشكيلات العسكرية التابعة للتحالف، ولا سيما قوات “درع الوطن”.
يأتي هذا التحذير بعد أن رفض قادة الحزب في مأرب تلبية دعوة رسمية لزيارة الرياض، على عكس نظرائهم في تعز الذين استجابوا للدعوة، في مؤشر على انقسام داخلي متزايد حول طبيعة العلاقة مع الحليف السعودي.
تمسك بالاستقلال العسكري.. ومخاوف من تداعيات كارثية
ويتمسك قادة الإصلاح في مأرب بحصر أفرادهم العسكريين ضمن قطاع “مأرب – تعز” الموالي للحزب، رافضين دمجهم في الفصائل الأخرى المدعومة سعودياً، خشية فقدان النفوذ والسيطرة على الملفات الأمنية في المحافظة الاستراتيجية.
وعزت المصادر التصعيد المتبادل إلى خلافات عميقة حول آلية تفكيك التشكيلات الحزبية، حيث يرفض الإصلاح تنفيذ الخطوة بالوتيرة نفسها التي نفذتها فصائل أخرى، معتبراً أن ذلك يمس استقلاليته وقدرته على التأثير في المشهد السياسي والعسكري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى