«حرب الأسابيع السبعة » أرقام ثقيلة ونتائج أخطر.. ماذا تبقى في ترسانة واشنطن؟

تقرير | خاص |
كشفت تقارير أمريكية ودولية، الجمعة، عن حجم الخسائر الهائلة التي تكبدها الجيش الأمريكي في حربه على إيران، والتي استمرت نحو سبعة أسابيع، حيث استنزفت مخزونات حساسة من الأسلحة والذخائر، في وقت حذر فيه خبراء من أن إعادة التخزين قد تستغرق سنوات، مما يضعف قدرة واشنطن على مواجهة تحديات أخرى، أبرزها الصين.
استنزاف غير مسبوق في الأرقام
وفقًا لتحليل أجراه مركز “لدراسات الدولية والاستراتيجية (CSIS)”، وصحيفة “نيويورك تايمز”، استهلكت القوات الأمريكية كميات هائلة من الأسلحة الحيوية خلال العملية العسكرية التي حملت اسم “الغضب الملحمي”، منها :
- صواريخ توماهوك المجنحة (Tomahawk): تم إطلاق أكثر من 1,100 صاروخ، وهو ما يعادل نحو 10 أضعاف الكمية التي تشتريها أمريكا سنويًا، أي ما يقارب 30% من المخزون الكلي البالغ 3,100 صاروخ .
- صواريخ باتريوت الاعتراضية (Patriot): تم استهلاك ما بين 1,060 و1,430 صاروخًا، أي ما يعادل 61.4% من المخزون، علمًا بأن سعر الصاروخ الواحد يتجاوز 4 ملايين دولار .
- منظومة ثاد (THAAD): استُخدم ما بين 52% و80% من إجمالي الصواريخ الاعتراضية المتوفرة، حيث تم إطلاق ما يقدر بـ 190 إلى 290 صاروخًا من أصل 360 .
- صواريخ JASSM بعيدة المدى: تم استنزاف أكثر من 20% من المخزون، بأكثر من 1,000 صاروخ، يستخدم كل منها لتدمير أهداف محصنة من مسافات آمنة .
- الصواريخ دقيقة التوجيه (PrSM): تم استهلاك ما يقدر بـ 40-70 صاروخًا من أصل 90، أي ما نسبته 45% أو أكثر .

التكلفة المالية والزمنية لإعادة التخزين
تشير التقديرات إلى أن التكلفة المباشرة للحرب بلغت ما بين 28 إلى 35 مليار دولار، أي ما يقارب مليار دولار يوميًا . لكن التكلفة الحقيقية تكمن في صعوبة تعويض هذه الأسلحة.
أكد فريق من المحللين في مركز CSIS أن إعادة المخزونات إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق ما بين سنة إلى 4 سنوات، بينما قد يحتاج التوسع إلى المستويات المطلوبة لمواجهة أعداء مثل الصين إلى عدة سنوات إضافية . وأشار التقرير إلى أن عقود التوسع في الإنتاج التي وقعتها وزارة الدفاع مؤخرًا لن تؤتي ثمارها قبل 3 إلى 5 سنوات .
تداعيات استراتيجية خطيرة
– تهديد القدرة على مواجهة الصين:
حذرت “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين من أن استنزاف الترسانة أثار شكوكًا حول قدرة واشنطن على تنفيذ خطط الدفاع عن تايوان بالكامل في حال حدوث غزو صيني . وأكدت CSIS أن المخزونات الحالية “غير كافية لمواجهة خصم نظير مثل الصين”، واصفة الوضع بأنه “أكثر حدة” مما كان عليه قبل الحرب .
– تأثير على الحلفاء وساحات القتال الأخرى:
اضطرت واشنطن إلى سحب أسلحة ومعدات من آسيا وأوروبا لتعزيز الشرق الأوسط، مما قلص جاهزية تلك القيادات الإقليمية لمواجهة روسيا وكوريا الشمالية . كما أبلغت الولايات المتحدة حلفاءها، مثل إستونيا واليابان وأوكرانيا، بتأخير تسليمات أسلحة كانت مقررة، حيث قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: “لدينا الآن نقص لدرجة أنه لا يمكن أن يكون أسوأ” فيما يتعلق بذخائر الدفاع الجوي.
تباين في التصريحات الرسمية
في حين تحاول إدارة الرئيس ترامب طمأنة الرأي العام، حيث قال مسؤولون إن الجيش “يمتلك أعمق ترسانة”، اعترف البنتاغون بحاجته لإعادة التمويل. وأوضح جولز هيرست، المراقب المالي بالبنتاغون، أن الميزانية الحالية صيغت قبل الحرب وبالتالي لا تغطي تكاليفها، مما يستدعي طلب تمويل إضافي من الكونغرس .




