الأخبارالمحليةتقارير

أزمة وقود خانقة تضرب جنوب وشرق اليمن وسط تعثر اتفاق الانسحاب شرقي البلاد

الجديد برس| خاص|

تتواصل أزمة الوقود والغاز بقوة إلى مدن جنوب وشرق اليمن الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للإمارات، متسببة بطوابير طويلة وارتفاعات قياسية في الأسعار، في وقت يتصاعد فيه الخلاف السياسي والعسكري داخل معسكر التحالف، وتتعثر اتفاقات الانسحاب والترتيبات النفطية شرقي البلاد.

وشهدت عدن والمكلا خلال الساعات الماضية ازدحامًا حادًا أمام محطات تعبئة الغاز، مع قفز سعر أسطوانة الغاز المنزلي سعة 20 لترًا إلى نحو 14 ألف ريال في السوق السوداء، بعد أن كان يُباع سابقًا بنحو 7,500 ريال، وسط شح شديد في المعروض وتوقف عدد كبير من المحطات عن العمل.

وجاءت عودة الأزمة بعد انفراجة مؤقتة تحققت إثر السماح بمرور قاطرات الغاز من مأرب إلى عدن والمكلا، بالتزامن مع دخول وفد سعودي إلى الهضبة النفطية، قبل أن تتبدد سريعًا على وقع تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات، وفشل تنفيذ تفاهمات تتعلق بانسحاب الفصائل الإماراتية من الحقول النفطية شرق اليمن.

وتعكس التطورات عجز المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً عن توفير احتياجات السكان الأساسية، رغم سيطرته على مناطق نفطية في شبوة وحضرموت، وفشل محاولاته لإيجاد بدائل عن إمدادات مأرب، التي تُعد المصدر الرئيسي للنفط والغاز المخصص للسوق المحلية، بما فيها محافظات الجنوب.

وفي عدن، انعكست الأزمة مباشرة على قطاع النقل، حيث توقفت غالبية المركبات العامة والخاصة، وارتفعت أجور المواصلات بين المديريات بشكل لافت، نتيجة شح غاز السيارات وطول فترات الانتظار أمام محطات التعبئة، ما فاقم معاناة الموظفين والطلاب الذين يعتمدون على وسائل النقل العامة.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى محافظات أخرى خاضعة لسيطرة فصائل التحالف، أبرزها شبوة وحضرموت، في ظل تصعيد اقتصادي متبادل بين أطراف موالية للسعودية وأخرى مدعومة إماراتيًا، واستخدام ملف الوقود كورقة ضغط في صراع النفوذ القائم.

وفي محافظة شبوة، تفجرت أزمة وقود حادة عقب قرار وقف إمدادات النفط من مأرب، بالتزامن مع استكمال الفصائل الموالية للإمارات بسط نفوذها العسكري على المحافظة. وترافق ذلك مع إعلان مناطق صحراوية متاخمة لمأرب مناطق عمليات عسكرية، وبدء إنشاء معسكرات جديدة، وسط اشتباكات متفرقة وتحركات تنذر بتوسيع المواجهة شمالًا.

ويرى مراقبون أن تفاقم الأزمات الخدمية يعكس حالة الشلل داخل السلطة الموالية للتحالف، في ظل صراع محتدم داخل مجلس القيادة الرئاسي، حيث يعجز كل طرف عن فرض إدارة فاعلة، فيما يظل المواطن الخاسر الأكبر من هذا الصراع المتصاعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى