الأخبارالمحلية

قرارات “المعاشيق” الكارثية تحرق جيوب البسطاء.. قفزة جنونية في أسعار الغذاء بعدن وسط غياب تام للرقابة الحكومية

عدن | خاص |

كشفت مصادر محلية واقتصادية في العاصمة المؤقتة عدن، عن موجة غلاء طاحنة وغير مسبوقة واشتعال جنوني في أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية الأساسية في مختلف أسواق المدينة، مؤكدة أن هذا التدهور المعيشي المريع ضاعف الأعباء والهموم على كاهل المواطنين العزل، في ظل غياب تام وأشبه بالمتعمد للدور الرقابي لحكومة عدن التي تترك المواطن فريسة لجشع الحيتان الكبيرة وعصابات الاحتكار الموالية لها.

وأفاد مواطنون ومستهلكون في عدن بأن أسعار المواد الغذائية الضرورية التي لا غنى عنها سجلت قفزات سعرية حادة ومتسارعة خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرين وبحسب البيانات الميدانية وشكاوى الأهالي إلى أن سعر “دبة زيت الطبخ” سعة 20 لتراً ارتفع بشكل صادم ومخيف، حيث كانت تُباع الشهر الماضي بـ 42 ألف ريال يمني، لتقفز اليوم وتصل إلى 52 ألف ريال دفعة واحدة، مما يشير إلى حجم الهوة الكارثية بين المداخيل الشحيحة ومتطلبات البقاء على قيد الحياة.

وأرجع مراقبون اقتصاديون ومتعاملون في السوق المحلية هذه الزيادات الحادة والجنونية إلى التداعيات المباشرة والفورية لما وصفوه بـ “القرار الإجرامي والكارثي” الصادر عن حكومة عدن والمتعلق برفع سعر الدولار الجمركي، مؤكدين أن هذا القرار غير المدروس انعكس كالنار في الهشيم على تكاليف استيراد ونقل البضائع عبر الموانئ ليدفع المواطن اليمني البسيط من قوته وقوت أطفاله الثمن الأكبر لهذه السياسات التدميرية الممنهجة الرامية لإذلال وتركيع الشارع اليمني.

وبحسب مصادر حقوقية، فإن حالة من التخوف والذعر الشديد تسود أوساط الأهالي في عدن من استمرار هذا الصعود المخيف لأسعار الغذاء، خصوصاً في ظل الثبات التام للمرتبات المنهوبة والمداخيل الضئيلة، والتآكل المستمر للقيمة الشرائية للعملة المحلية المنهارة أمام العملات الأجنبية، لافتة إلى أن مطالبات الشارع اليوم لم تعد تقتصر على المناشدات بالتدخل أو مراجعة القرارات الجمركية الجائرة بل تحولت إلى غليان شعبي يهدد باقتلاع منظومة الفساد بالكامل بعد أن وصلت سكين الجوع والفقر إلى رقاب أبناء المحافظات اليمنية الجنوبية الشرقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى