شاهد بالفيديو | مؤامرة الغرف المظلمة: حصار مأرب يخنق عدن بضوء أخضر سعودي!

عدن | خاص |
كشفت مصادر محلية وقبلية وثيقة في محافظتي مأرب وعدن، عن تطور كارثي ومشبوه يندرج ضمن حرب الخدمات الممنهجة لإذلال الشارع الجنوبي، تمثل في إقدام مسلحي قطاع قبلي في مأرب خاضع لسيطرة فصائل حزب الإصلاح على إغلاق طريق “الرويك وغويربان” الاستراتيجي، ومنع مرور ناقلات الديزل والبترول المتجهة صوب محافظة شبوة والعاصمة المؤقتة عدن، في خطوة إجرامية تهدد بإدخال المدينة التي تعاني من انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة يومياً في حالة شلل تام وموت سريري شامل.
وأفادت مصادر ميدانية على خطوط التماس بأن المئات من ناقلات الوقود المخصصة لمحطات التوليد والمستهلكين لا تزال محتجزة ومتوقفة منذ ساعات طويلة على قارعة الطريق، وسط مخاوف حقيقية من جفاف تام للمشتقات النفطية في عدن التي تعتمد كلياً على الإمدادات القادمة من الحقول الشرقية، لافتة إلى أن احتجاز الوقود بالتزامن مع جحيم الصيف والرطوبة الخانقة يستهدف بشكل مباشر حرمان المواطنين العزل حتى من بصيص الأمل في تشغيل المولدات الأهلية والمحطات التجارية والمستشفيات والمخابز.
وفجرت المصادر تفاصيل مريبة وتساؤلات جدية حول خلفيات هذا العقاب الجماعي، مؤكدة أن مسلحي القطاع القبلي يمارسون استهدافاً انتقائياً وموجهاً، حيث تتدفق شاحنات الغاز المنزلي والنفط الخام عبر نفس الطريق والمربع الأمني دون أي عوائق أو اعتراض، بينما يتم اعتراض واحتجاز ناقلات الديزل والبترول المتجهة إلى عدن تحديداً، مما يؤكد وبحسب مراقبين عسكريين وجود غرف عمليات مشتركة وأيادٍ خفية تديرها الاستخبارات السعودية وفصائلها في المجلس الرئاسي لإيصال رسالة تركيع بالنار والظلام لأبناء عدن الذين انتفضوا في الشوارع بـ “ثورة الفرشان”.
وأكدت مصادر سياسية في عدن أن الصمت المطبق والمخزي لحكومة عدن المدعومة من الرياض والمجلس الرئاسي يمثل تواطؤاً كاملاً وجريمة استهتار مكتملة الأركان، مشيرة إلى عدم صدور أي بيان رسمي أو تحرك عسكري لفتح الطريق الحيوي، وكأن هناك ضوءاً أخضر سعودياً لتمرير الكارثة ومضاعفة معاناة الشارع لكسر إرادته، ومشددة على أن هذه المؤامرة الدنيئة تعري حقيقة الدولة التي تروج لها وسائل اعلام الرياض، وأن الوضع لا يختلف عن الاحتلال البريطاني القديم إلا في تفاصيل القسوة والتوحش والمتاجرة بأوجاع الأطفال والنساء من داخل غرف فنادق الرياض وقصور المعاشيق في عدن.




