الأخبارالمحلية

حرب الأجنحة تشتعل في سيئون.. مسيرات “إماراتية” تقصف مقراً للعسكرية الأولى وضحايا بينهم قيادات لقوات الطوارئ (التفاصيل)

حضرموت | خاص |

كشفت مصادر محلية وعسكرية وثيقة في محافظة حضرموت، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات العسكرية الموالية للسعودية، جراء غارات جوية مركزة شنتها طائرات مسيرة مجهولة يُعتقد على نطاق واسع أنها تابعة للفصائل الإماراتية، مؤكدة أن الهجوم الجوي استهدف بشكل مباشر مخزن أسلحة استراتيجي تابع لما تسمى “قوات الطوارئ” المدعومة من الرياض، في قلب وادي حضرموت النفطي، ومسفراً عن تفجير الموقف العسكري بين أجنحة التحالف وتعرية عجز الدفاعات الجوية التابعة لفصائل الرياض.

وأفادت مصادر ميدانية في وادي حضرموت بوقوع انفجارات عنيفة ومزلزلة فجر اليوم داخل محيط معسكر قيادة المنطقة العسكرية الأولى بمدينة سيئون، لافتة إلى أن طائرة مسيرة هجومية قصفت بدقة عالية مخزن الأسلحة الواقع في المربع الأمني الحساس بين قيادة المنطقة ومطار سيئون العسكري، ومما تسبب في تصاعد ألسنة اللهب وسماع دوي أربعة انفجارات متتالية هزت أرجاء المدينة وأحياءها السكنية بالكامل، ومصحوبة بحالة ذعر عارمة في أوساط المواطنين العزل.

وذكرت المصادر أن المضادات الأرضية والدفاعات الجوية التابعة لمعسكر قوات الطوارئ فتحت نيرانها بكثافة قصوى ولم تنقطع أصواتها في سماء سيئون، في محاولة يائسة وبائسة لإسقاط أو اعتراض الطائرة المهاجمة التي تمكنت من تنفيذ مهمتها بدقة والانسحاب بسلام، ومؤكدة أن القصف الجوي أسفر في حصيلته الأولية عن سقوط قتلى وجرحى من منتسبي قوات الطوارئ، بينهم خمسة من كبار القيادات العسكرية الموالية للرياض، نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات وسط فرض حراسة مشددة، ووُصفت حالات بعضهم بالحرجة للغاية.

ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الاستهداف الجوي النوعي في سيئون يمثل جولة جديدة وصريحة من صراع النفوذ المشتعل بين أبوظبي والرياض للسيطرة على منابع النفط والغاز شرقي اليمن، مؤكدين أن لجوء الفصائل الموالية للإمارات (الانتقالي وقوات النخبة) إلى سلاح الجو المسير لضرب العمق العسكري لحزب الإصلاح يعكس قراراً بتصفية الوجود السعودي في الوادي والصحراء، وتحويل جغرافية حضرموت إلى ساحة تصفيات مفتوحة يدفع ثمنها العسكريون الصغار والمدنيون المحاصرون بالفوضى الأمنية وحرب الخدمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى