الأخبارالمحلية

قوة أمنية تختطف الناشط “سمير الإبي” في عدن على خلفية دعواته للتظاهر ضد حرب الخدمات

عدن | خاص |

أفادت مصادر محلية وحقوقية في العاصمة المؤقتة عدن، بأن الأجهزة الأمنية في وزارة داخلية حكومة “الزنداني” في مديرية كريتر أقدمت على مداهمة واختطاف الناشط الحقوقي والسياسي سمير الإبي واقتياده إلى جهة مجهولة، مؤكدة أن هذه الجريمة الممنهجة تأتي في سياق حملة قمعية واسعة تشنها أدوات السعودية لترهيب الأصوات الحرة وكم أفواه الناشطين والناقدين للانهيار الكارثي للأوضاع الخدمية والمعيشية في المدينة.

وذكرت المصادر أن عملية اعتقال واختطاف الناشط الإبي جاءت على خلفية مواقفه العلنية ودعواته الجريئة التي نشرها مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، والتي دعا فيها أبناء المدينة والمحافظات الجنوبية للاحتشاد والمشاركة الواسعة في تظاهرات شعبية غاضبة أمام قصر معاشيق الرئاسي، للتنديد بحرب الإظلام الممنهجة والمطالبة باقتلاع منظومة الفساد وتوفير الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه وصرف المرتبات.

وبحسب مصادر قانونية في عدن، فإن الجهات الأمنية التابعة لحكومة عدن فرضت تعتيماً مطبقاً ولم تصدر أي بيان رسمي يكشف عن ملابسات الاعتقال التعسفي أو التهم الموجهة للناشط المختطف حتى اللحظة، لافتة إلى أن هذا الأسلوب البوليسي يعكس حالة الرعب والذعر التي تعيشها الحكومة من تصاعد الغليان الشعبي، ومحذرة من مغبة استمرار سياسة الاعتقالات السياسية والتضييق على الحريات العامة المكفولة قانوناً ودستورياً.

ويرى مراقبون ومحللون للشأن اليمني أن اختطاف الناشط سمير الإبي من قلب مديرية كريتر يثبت مجدداً زيف شعارات الحرية والديمقراطية التي تسوقها فصائل التحالف، ويؤكد أن قصر المعاشيق بات يتحصن خلف ترسانة من القمع والترهيب العسكري لكسر إرادة الشارع اليمني الجنوبي ومنعه من انتزاع حقوقه المشروعة، ومشددين على أن هذه الممارسات القمعية لن توقف عجلة الغضب العارم، بل ستسهم في تسريع وتيرة الانتفاضة الشعبية التي باتت الأرصفة والمستشفيات تطالب بها للخلاص من سياسة التجويع والإذلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى