الأخبارتقارير

“عطش القلوعة”.. أزمة مياه خانقة تُنذر بكارثة إنسانية في عدن

عدن | خاص |
تُشهد أحياء مديرية التواهي، وتحديداً منطقة “القلوعة”، في العاصمة المؤقتة عدن، أزمة مياه غير مسبوقة تتصاعد يوماً بعد يوم، في ظل انقطاع شبه كامل للمياه أو وصولها بقطرات لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ما دفع السكان إلى حافة الانفجار وسط شكاوى متزايدة من تقاعس الجهات المعنية في حكومة عدن الموالية للسعودية عن معالجة الملف.
معاناة يومية تتفاقم مع ارتفاع الحرارة
ويروي سكان محليون لـ”الجديد برس” أن العديد من البلوكات السكنية لم تصلها قطرة ماء واحدة منذ أيام عديدة، في وقت تشتد فيه درجات الحرارة وترتفع فيه الحاجة الماسة للمياه للشرب والاستخدام اليومي. ويقول أحد السكان: “نحن نعيش في جحيم حقيقي، نشتري المياه الصالحة للشرب بأسعار مرتفعة، بينما ننتظر دوراً قد لا يأتي من شبكة المياه العامة”.
اتهامات بالتقصير وتوزيع غير عادل
ويُحمّل الأهالي مؤسسة المياه والصرف الصحي في عدن مسؤولية تفاقم الأزمة، متهمين إياها بـ”التقصير الفادح” في إدارة ملف التوزيع وضخ المياه بشكل عادل بين الأحياء. ويشيرون إلى وجود تفاوت صارخ في توزيع المياه، حيث تحصل بعض المناطق المجاورة على حصصها بانتظام، بينما تُترك أحياء القلوعة تعاني في العطش، ما يعكس –بحسب قولهم– خللاً إدارياً وغياباً للرقابة الميدانية.
مطالبات عاجلة بحلول جذرية
ويرى المواطنون أن الأزمة لم تعد “ظرفية” أو مؤقتة، بل تحولت إلى معاناة مزمنة تتكرر دون حلول حقيقية. ويطالبون السلطات المحلية ومؤسسات الدولة بالتدخل العاجل لـ:
– ✅ إعادة تأهيل شبكات الضخ والتوزيع المهترئة.
– ✅ ضمان عدالة التوزيع بين جميع الأحياء دون محاباة.
– ✅ وضع خطة طوارئ مؤقتة لتأمين صهاريج مياه للمناطق الأكثر تضرراً.
– ✅ فتح قنوات اتصال مباشرة مع السكان لمتابعة الشكاوى ومعالجتها.
أزمة مياه تُضاف إلى ملف الخدمات المنهار
وتأتي أزمة مياه القلوعة لتُثقل كاهل سكان عدن الذين يعانون أصلاً من تدهور شبه كامل في الخدمات الأساسية، من كهرباء وصحة وطرق، في وقت تُراكم فيه الأزمات وتعقد من حياة المواطن البسيط الذي يبحث عن أبسط حقوقه: ماء نقي يصل إلى بيته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى